313

ألفية العراقي

ألفية العراقي

Редактор

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1423 AH

Место издания

بيروت

٢٨٠.... وَمُبْهَمُ التَّعْدِيْلِ لَيْسَ يَكْتَفِيْ ... بِهِ الخَطِيْبُ والفَقِيْهُ الصَّيْرَفِيْ
... وَقِيْلَ: يَكْفِي، نَحْوُ أنْ يُقالا: ... حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، بَلْ لَوْ قَالاَ:
٢٨٢.... جَمِيْعُ أشْيَاخِي ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ ... أُسَمِّ، لاَ يُقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ
... وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ ... مِنْ عَالِمٍ في حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ
التعديلُ على الإبهامِ من غيرِ تسميةِ المعدَّلِ، كما إذا قال: حدّثني الثقةُ، ونحوَ ذلك، من غيرِ أنْ يسمّيَهُ؛ لا يُكتَفَى به في التوثيقِ، كما ذكرهُ الخطيبُ أبو بكرٍ، والفقيهُ أبو بكرٍ الصَّيْرفيُّ، وأبو نصرٍ بنُ الصَّبَّاغِ من الشافعيةِ، وغيرُهم. وحكى ابنُ الصباغِ في " العُدَّةِ " عن أبي حنيفةَ أنّهُ يُقْبَلُ، وهو ماشٍ على قولِ مَنْ يحتجُّ بالمرسلِ، وأولى بالقبولِ. والصحيحُ الأولُ؛ لأنَّهُ وإنْ كان ثقةً عندَهُ، فربَّما لو سمّاهُ لكان ممَّنْ جَرَّحَهُ غيرُهُ بجرحٍ قادحٍ. بل إضرابُهُ عن تَسْمِيتِهِ ريبةٌ تُوْقِعُ ترددًا في القلبِ. بل زادَ الخطيبُ على هذا بأنّهُ لو صَرَّحَ بأنَّ جميعَ شيوخِهِ ثقاتٌ، ثم رَوى عمَّنْ لم يسمِّهِ، أنّا لا نعملُ بتزكيتهِ له. قالَ الخطيبُ في " الكفايةِ ": «إذا قالَ العَالِمُ كُلُّ مَنْ رَوَيْتُ عنه فهو ثقةٌ، وإنْ لم أُسمِّهِ. ثم رَوَى عمَّنْ لم يُسَمِّهِ، فإنّهُ يكونُ مُزَكِّيًَا لهُ. غيرَ أنَّا لا نَعملُ على تزكيتِهِ؛ لجوازِ أنْ نعرفَهُ إذا ذكرَهُ بخلاف العدالةِ» . نعمْ، إذا قالَ العالمُ: كُلُّ مَنْ أَروي لكم عنه وأُسميهِ فهو عدلٌ مرضيٌّ مقبولُ الحديثِ كان هذا القولُ

1 / 346