إذا علمنا ما قرره الله فعلينا أن نقصد وجه ربنا بأعمالنا كما أرشد الله إلى ذلك في محكم كتابه، فالعمل الذي لا يقصد به وجهه باطل: (كلٌّ شيءٍ هالك إلاَّ وجهه) [القصص: ٨٨] .
ومن ذلك إنفاق المال ابتغاء وجهه: (وما آتَيْتُم من زَكَاةٍ تريدون وجه الله فأولئِك هم المضعفون) [الروم: ٣٩] .
وقد وصف عباده الصالحين بأنّهم يريدون بعملهم وجهه، ولا شيء غير وجهه (إنَّما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا) [الإنسان: ٩]، (وما لأحدٍ عنده من نعمةٍ تجزى - إلاَّ ابتغاء وجه ربه الأعلى) [الليل: ١٩-٢٠] (واصبر نفسك مع الَّذين يدعون ربَّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يريدون وجهه) [الكهف: ٢٨] .
وفي الصحيحين من حديث عتبان بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: (فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله) . (١)
(١) صحيح البخاري بشرحه فتح الباري: ١/٥١٩، ورقمه: ٤٢٥، وصحيح مسلم ١/٤٥٥.