430

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Издатель

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Место издания

السعودية

الصحابة له، وعلى كل حال فلا يترك ما هو صريح لهذا المجمل (^١).
- وأما الذي لم يؤمر بإعادة الصلاة فيحتمل: أن يكون الوجوب وقع عند فراغه (^٢)، ويحتمل أن الرجل لما سمع ذلك الأمر من النبي ﷺ بادر إلى الإعادة من غير أن يؤمر، ويحتمل أن تكون الصلاة نفلًا، ويحتمل غير ذلك فلا يترك الظاهر من الأمر بالصلاة عليه ﷺ وهو دليل محكم لهذا المشتبه المحتمل (^٣).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشات:
- كما سبق؛ بأنها تدور على قيام الدليل على وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير وهذا هو موضع النزاع، ولا يصح الاستدلال بمحل النزاع.
٣/ الدليل الثالث هو: الإجماع.
وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:
١. قال ابن جرير الطبري (ت ٣١٠) بعد أن ذكر الإجماع على أن الصلاة على النبي ﷺ ليست بفرض قال مؤكدًا ذلك: (فإن قال: وكيف يدعى من الأمة إجماعًا على ما قلت، وقد علمت أن بعض المتأخرين كان يزعم أن ذلك فرض واجب في الصلاة؟) ثم أجاب عن ذلك؛ وأن هذا القائل إما أن يكون قد قال مقالته عن علم بمخالفة السنة (وأن الأمة على تخطئتها ما قال بأجمعها مجمعون)

(^١) انظر: المصدر السابق ص (٣٤٦).
(^٢) فتح الباري (١١/ ١٦٥).
(^٣) جلاء الأفهام ص (٣٤٤).

1 / 431