428

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Издатель

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Место издания

السعودية

ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- أن قوله «ثم ليتخير» تدل على أن هناك شيء بين التشهد والدعاء؛ لأن ثم للتراخي (^١).
- أن هذا الدليل مقتضاه وجوب التشهد ولا ينفي وجوب غيره، فغايته السكوت عن وجوب الصلاة فلا يكون معارضًا لأحاديث وجوبها (^٢).
- ولذلك: لم يقل أحد إن هذا التشهد هو جميع الواجب من الذكر في هذه القعدة، فالسلام من الصلاة واجب ولم يعلمهم إياه في أحاديث التشهد.
- وعلى فرض التسليم أو التقدير بأن في أحاديث التشهد نفيًا صريحًا لوجوب الصلاة، فإن دليل الوجوب مقدم؛ لأنه ناقل عن الأصل، ثم إن تعليمهم التشهد كان متقدمًا، وأما تعليمهم الصلاة عليه فإنه كان بعد نزول آية الأحزاب، بعد نكاحه ﷺ زينب بنت جحش، فلو قدّر نفي الوجوب لكان منسوخًا بأدلة الوجوب (^٣).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشات:
- بأنها تدور على أن هناك دليلٌ يدل على وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير وهذا هو موضع النزاع، وسيأتي مناقشة أدلة الوجوب في المسألة الثانية.
٢/ واستُدل لعدم الوجوب أيضًا بأن النبي ﷺ لم يعلّم المسيء في

(^١) انظر: فتح الباري (١١/ ١٦٥).
(^٢) انظر: جلاء الأفهام ص (٣٣٤)، إمتاع الأسماع (١١/ ١٠٤).
(^٣) انظر: جلاء الأفهام ص (٣٣٤ - ٣٣٦).

1 / 429