426

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Издатель

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Место издания

السعودية

(ولوكانت واجبة لم يخل مكانها منها ويخيره بين ما شاء من الأذكار والأدعية فلما وكل الأمر في ذلك إلى ما يعجبه منها بطل التعيين) (^١)، (وموضع التعليم لا يؤخر وقت بيان الواجب عنه) (^٢)، ويتأيد ذلك بأمور:
- بفهم راوي الحديث ابن مسعود ﵁، حيث قال بعدما ذكر الحديث السابق: (فإذا فرغت من هذا فقد فرغت من صلاتك، فإن شئت فاثبت، وإن شئت فانصرف) (^٣).
- ويتقوى ذلك: بأن إبراهيم النخعي (وكان بصيرًا بعلم ابن مسعود) (^٤)، (ولم يكن يخرج عن قول عبدالله وأصحابه) (^٥)، قال: (كانوا يقولون: التشهد يكفيهم من الصلاة على النبي ﷺ (^٦)، وقال هو: (يُجزيك التشهد من الصلاة على النبي ﷺ (^٧).
- وبأن (كل من روى التشهد عن النبي ﷺ كأبي هريرة وابن عباس وجابر وابن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي موسى الأشعري وعبد

(^١) معالم السنن (١/ ٢٢٧).
(^٢) إحكام الأحكام (١/ ٣٠٨).
(^٣) أخرجه ابن حبان (١٩٦٢)، وروي مرفوعًا، قال الدارقطني في سننه (٢/ ١٦٤) عن الموقوف: (أشبه بالصواب)، قال الخطابي في معالم السنن (١/ ٢٢٩): (وقوله: "فقد قضيت صلاتك" يريد معظم الصلاة من القراءة والذكر والخفض والرفع وإنما بقي عليه الخروج منها بالسلام فكنى عن التسليم بالقيام إذ كان القيام إنما يقع عقب السلام) انتهى، قلت: ويدل على صحة هذا التأويل ماصح عن ابن مسعود أنه قال: (مفتاح الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٩٦٤) وصححه، قال ابن حزم في المحلى (٢/ ٣١٠): (وقد صح عن ابن مسعود إيجاب التسليم فرضًا).
(^٤) سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٢١).
(^٥) الفتاوى الكبرى (٦/ ١٤٦).
(^٦) تهذيب الآثار-تتمة مسند عبدالرحمن بن عوف وطلحة والزبير-ص (٢٤٠)، ويعني بقوله: (كانوا) أصحاب ابن مسعود.
(^٧) أخرجه عبدالرزاق (٣٠٨٥)، وانظر: فتح الباري لابن رجب (٧/ ٣٥٥).

1 / 427