421

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Издатель

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Место издания

السعودية

وأقل ما يحصل به الإجزاء مرة (^١)، قال القرطبي: (ولا خلاف في أن الصلاة عليه فرض في العمر مرة) (^٢).
٤. ولا خلاف في أنها غير واجبة في التشهد الأول من الصلاة (^٣).
٥. ولا خلاف في مشروعيتها في التشهد الأخير وهذا إجماع (^٤)، وعامة العلماء على عدم الوجوب وحكي إجماعًا، وخالف في ذلك الشافعي فقال بوجوبه وبطلان الصلاة بتركه (^٥)، (وقد شنّع الناس عليه هذه المسألة جدًا) (^٦)، و(أطنب قوم في نسبة الشافعي في ذلك إلى الشذوذ) (^٧)، وقد تبعه على ذلك بعض العلماء، وهو قول بعض المعاصرين، وهذا الرأي هو المراد بحثه، وتحقيق نسبته للشذوذ من عدمه.

(^١) قال السخاوي في القول البديع ص (٢٤) وهو يعدد الأقوال في حكم الصلاة على النبي ﷺ: (ثانيها: إنها واجبة في الجملة بغير حصر لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة وادعى بعض المالكية الإجماع عليها) انتهى.
(^٢) في تفسيره (١٤/ ٢٣٣)، وسبقه إلى ذلك ابن العربي في أحكام القرآن (٣/ ٦٢٣٩)، وحمله بعضهم على ابتداء الصلاة على النببي ﷺ، بخلاف ما وجد سببه فقد يتجدد الوجوب بوجوده. انظر: مراقي الفلاح ص (١٠١)، ولذلك فإن ابن العربي وهو ينقل عدم الخلاف في أن الصلاة عليه فرض في العمر مرة=يذهب إلى فرضية الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة.
(^٣) انظر: الأذكار ص (٦٧)، تفسير ابن كثير (٦/ ٤٧١)، والقول بالاستحباب هنا قول عند الشافعية، قال ابن القيم في جلاء الأفهام ص (٣٦٠): (ولا يعرف أن أحدًا من الصحابة استحبه).
(^٤) انظر: فتح الباري لابن رجب (٧/ ٣٥٤)، جلاء الأفهام ص (٣٢٧).
(^٥) قال في الأم (١/ ١٤٠): (ومن صلى صلاة لم يتشهد فيها ويصل على النبي ﷺ وهو يحسن التشهد فعليه إعادتها، وإن تشهد ولم يصل على النبي ﷺ أو صلى على النبي ﷺ ولم يتشهد فعليه الإعادة، حتى يجمعهما جميعًا).
(^٦) الشفا (٢/ ٦٣)، قال ابن القيم في جلاء الأفهام ص (٣٣٣): (فيا سبحان الله أي شناعة عليه في هذه المسألة وهل هي إلا من محاسن مذهبه).
(^٧) فتح الباري (١١/ ١٦٤).

1 / 422