415

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Издатель

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Место издания

السعودية

٣/ الاختلاف في الأصل في الهيئات هنا هل هو الإرسال كما هو الطبيعة، أم هو الوضع كما في حديث سهل في البخاري: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة».
المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:
بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبته إلى الشذوذ صحيحة، لخروجه عن أقوال أهل العلم وعدم وجود سلف له، وهي مسألة اجتهادية والآراء المعتبرة فيها هي: استحباب الوضع أو القبض بعد الركوع، واستحباب الإرسال، وتجويز الأمرين.
أما القول: بوجوب إمساك اليدين بعد الركوع كرأي ابن البرهان (ت ٨٠٨)، أو وجوب الإرسال وبدعية الوضع كرأي الألباني (ت ١٤٢٠) (^١)، فهما رأيان خارجان عن اختلاف العلماء السائغ، ولم أعرف من قال بهما قبلهما، والله أعلم.

(^١) قال عبدالله البسام في توضيح الأحكام (٢/ ١٨٣): (وأسرف الشيخ ناصر الدين الألباني، فجعل قبض اليدين، ووضعهما على الصدر بعد الركوع "بدعة ضلالة")، وقال عبدالله بن مانع الروقي في ملحوظاته على كتاب صفة صلاة النبي ﷺ، الملحقة برسالته: "الإنباه إلى حكم تارك الصلاة" ص (٦٢): (هذه من المسائل الاجتهادية التي لا يُحكم على المخالف فيها بأنه على بدعة، والهجوم بمثل هذه العبارات في مسائلٍ اجتهاديةٍ ليس من طريقة القوم).

1 / 416