409

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Издатель

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Место издания

السعودية

تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾) انتهى، مع أن ابن القيم يقول: (ولا يُعرف أن أحدًا من الصحابة استحبه) (^١).
٢/ واستدل أيضًا: بأن وضع اليدين بعد الركوع (لم يرد مطلقًا في شيء من أحاديث الصلاة ولو كان له أصل لنقل إلينا، ولو عن طريق واحد، ويؤيده أن أحدًا من السلف لم يفعله، ولا ذكره أحد من أئمة الحديث فيما أعلم) (^٢).
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- بعدم التسليم، فالعمل هنا بالعموم أو الإطلاق الذي لم يدخله التخصيص أو التقييد كما في حديث سهل وحديث وائل ﵄، وهو نظير وضع اليدين بين السجدتين وفي جلسة الاستراحة حيث لم يرد فيهما دليل خاص ولكنه إعمال للعموم الذي لم يدخله التخصيص.
- ويمكن هنا قلب الدليل، فيقال: لم يرد مطلقًا في شيء من أحاديث الصلاة ذكر الإرسال، وقد فُصّل في الأحاديث: القيام، والركوع، والسجود، والجلوس، بهيئات خاصة لليدين، وتخصيص الرفع من الركوع بالإرسال تخصيص خامس وتحكّم (^٣).

(^١) جلاء الأفهام ص (٣٦٠).
(^٢) صفة صلاة النبي ﷺ ص (١٢١) حاشية.
(^٣) انظر: "زيادة الخشوع بوضع اليدين في القيام بعد الركوع"ص (٣٢)، وقال: (فهذا لا يجوز أصلًا، بل هي زيادة في الشرع، نعوذ بالله من ذلك، ومحال أن يكون هذا الحكم خاصًا بالقيام الأول لم يبينه سبحانه … فمن ادعى التخصيص فليثبت من حديث صحيح صريح هيئة أخرى لليدين في هذا القيام، كما ثبت في الركوع والسجود والجلوس).

1 / 410