٤٨١ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا تمام بن محمد حدثنا محمد بن سليمان حدثنا محمد بن الفيض حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء حدثني أبي محمدُ بن سليمان عن أبيه سليمان بن بلال عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لمّا دخل عمر بن الخطاب (الشامَ) (٢) سأل بلالٌ (٣) أن يقرَّ بالشام ففعل ذلك فنزل داريّا، ثم إنّ بلالًا رأى في منامه النبيَّ ﷺ وهو يقول له: (ما هذه الجفوة يا بلال؟ أمَا آنَ لك أن تزورني يا بلال؟) فانتبه حزينًا وجِلًا خائفًا، فركب راحلته وقصد المدينة، فأتى قبرَ النبي ﷺ فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه، وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمُّهما ويقبِّلهما فقالا: يا بلال نشتهي نسمع أذانك [الذي] (٤) كنتَ تؤذِّنه لرسول الله ﷺ في المسجد. ففعل فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلمّا أن قال: الله أكبر الله أكبر؛ ارتجّت المدينة. فلمّا أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ زاد تعاجيجها. فلمّا أن قال: أشهد أن محمدًا رسول الله؛
⦗٤٠٧⦘
خرج العواتق مِن خدورهنَّ فقالوا: أَبعث رسول الله ﷺ؟. فما رؤي يومٌ أكثر باكيًا ولا باكية بعد رسول الله ﷺ مِن ذلك اليوم (٥).
قال في (الميزان) (٦): إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء فيه جهالة. (٧)
قال في (اللسان) (٨): ترجم له ابن عساكر ثم ساق مِن روايته عن أبيه عن جده عن أمِّ الدرداء عن أبي الدرداء في قصة رحيل بلال إلى الشام وفي قصة مجيئه إلى المدينة وأذانه بها وارتجاج المدينة بالبكاء لأجل ذلك، وهي قصة بيِّنة الوضع، انتهى.
(١) تاريخ دمشق (٧/ ١٣٦ - ١٣٧).
(٢) ما بين قوسين غير موجود في الأصل و(د)، وفي تاريخ دمشق: (الجابية).
(٣) في (م) وتاريخ دمشق: (سأل بلالًا)، وفي التنزيه: (سأله بلالٌ).
(٤) في جميع النسخ: (التي)، والمثبت من تاريخ دمشق والتنزيه.
(٥) رواه أبو أحمد الحاكم في الجزء الخامس من فوائده [كما في السير (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨) والصارم المنكي ص ٢٣٠] عن محمد بن الفيض به.
قال الذهبي: (إسناده لين، وهو منكر) سير أعلام النبلاء (١/ ٣٥٨)، وقال ابن عبد الهادي: (هذا الأثر ليس بصحيح ... وهو غريب منكر) الصارم المنكي ص ٢٣٠ - ٢٣٢، وقال الألباني: (هذه الرواية باطلة موضوعة، ولوائح الوضع عليها ظاهرة) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة ص ٩٥.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١١٨) رقم ١١٣.
(٦) (١/ ٦٤).
(٧) وقال ابن عبد الهادي: (إبراهيم بن محمد هذا شيخٌ مجهول غير معروف بالنقل ولا مشهور بالرواية) الصارم المنكي ص ٢٣٠.
(٨) (١/ ٣٥٩) رقم ٢٩٤.
1 / 406
مقدمة المؤلف
١ - كتاب التوحيد
٢ - كتاب المبتدأ
٣ - كتاب الأنبياء والقدماء
٤ - كتاب فضائل القرآن
٥ - كتاب العلم
٦ - كتاب السنة
٧ - كتاب المناقب
٨ - كتاب الطهارة
٩ - كتاب الصلاة
١٠ - كتاب الصدقات
١١ - كتاب الصوم
١٢ - كتاب الحج
١٣ - كتاب الجهاد
١٤ - كتاب المعاملات
١٥ - كتاب النكاح
١٦ - كتاب الأحكام والحدود
١٧ - كتاب الأطعمة
١٨ - كتاب اللباس
١٩ - كتاب الذكر والدعاء
٢٠ - كتاب الفتن
٢١ - كتاب البعث
٢٢ - كتاب الجامع
نسخة أبي هدبة عن أنس
نسخة نبيط بن شريط
الأربعون الودعانية
فصل في أحاديث ذكر النووي في فتاويه أو في غيرها أنها باطلة.
فصل • قال الإمام الحافظ تقي الدين ابن تيمية
فصل في أحاديث سئل عنها الحافظ ابن حجر فأجاب بأنه لا أصل لها.