٣٧٩ - وقال: (البكاء في يوم عاشوراء نورٌ تام يوم القيامة).
٣٨٠ - وقال: (من أعان تارك الصلاة بكلمةٍ (١) فكأنّما أعان على قتل الأنبياء كلِّهم).
فذكر نحو ثلاثمائة حديث.
وذكر أنّ في الجزء طبقة سماع الكاشغري على أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسدي بسماعه لها على موسى بن مجلى بخوارزم سنة خمس وستين.
قال الذهبي: فأظنُّ أنّ هذه الخرافات مِن وضعِ موسى هذا (الجاهل، أو وَضَعها له مَن اختلق ذِكر رتن، وهو شيء لم يُخلق. ولئن صحّحنا وجودَه وظهورَه بعد سنة ستمائة فهو إذا شيطانٌ تبدّى في صورة بشر فادّعى الصحبة وطول العمر المفرط وافترى هذه الطامّات، وإمّا شيخ ضالٌّ أسّس لنفسه بيتًا في جهنم بكذبه على النبي ﷺ). (٢)
قال: وإسنادٌ فيه هذا الكاشغري والطيبي وابن مجلى ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب. ولو نُسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي أن يُنزَّه عنها فضلًا عن سيِّد البشر.
ثم قال: واعلموا أنّ همم الناس ودواعيهم متوفرة على (نقل) (٣) نوادر الأخبار، فأين كان [هذا] (٤) الهندي في هذه الستمائة سنة؟ أمَّا كان مَن قرُب مِن بلده يَتسامع
⦗٣٢٥⦘
به وَيرحل إليه؟ أين كان لمّا فتح محمود بن سبكتكين الهند في المائة الرابعة وقد صنّفوا سيرته وفتوحه ولم يتعرض أحدٌ مِن أهل ذلك العصر لِذكر هذا الهندي، ثم اتّسعت الفتوح [في] الهند (٥) ولم يُسمَع له بذِكر (٦) في الرابعة ولا فيما بعدها، بل تطاولت الأعمار وكرور الليل والنهار إلى عام ستمائة ولم تنطق (٧) بذِكره رسالةٌ ولا عرَّجَ على أحواله تاريخٌ ولا نقل وجودَه جوّالٌ ولا رحّال ولا تاجر سفّار، (فمِثلُ هذا لا يكفي في قبول دعواه خبرُ واحد، إذ لو كان لَتَسامع بشأنه كل تاجر. ولو كان الذي زعم أنه رآه لم ينقل عنه شيئًا مِن هذه الأحاديث لكان الأمر أخفّ. ولعمري ما يصدِّق بصحبة رتن إلا مَن يؤمن برجعة عليّ أو بوجود محمد بن الحسن في السرداب، وهؤلاء لا يؤثر فيهم علاج. وقد اتّفق أهل الحديث على أنّ آخر مَن رأى النبيَّ ﷺ موتًا أبو الطفيل عامر بن واثلة، وثبت في الصحيح أنّ النبيَّ ﷺ قال قبل موته بشهر أو نحوه: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد" (٨). فانقطع المقال، وماذا بعد الحقّ إلا الضلال) (٩).
قال في (اللسان) (١٠): انتهى ما أردتُ ذِكره مِن جزء "كسر وثن رتن".
(١) كذا في (م) والتنزيه، وفي الأصل و(د): (بكتمه)، وفي اللسان: (بلقمة).
(٢) ما بين قوسين نقله المصنف من الإصابة (١/ ٥٣٣).
وفي اللسان اختصره فقال: (... إلى أن قال: وإسنادٌ فيه ...).
(٣) ما بين قوسين ليس في الأصل و(د).
(٤) ما بين معقوفتين زيادة من اللسان.
(٥) في جميع النسخ: (والهند)، والمثبت من اللسان.
(٦) في التنزيه: (ذكر).
(٧) في (د) واللسان: (ينطق).
(٨) متفق عليه من حديث ابن عمر ﵄؛ رواه البخاري (١/ ٢٧٩) ح ١١٦، ومسلم ٤/ ١٩٦٥) ح ٢٥٣٧.
(٩) ما بين قوسين نقله المصنف من الإصابة (١/ ٥٣٤)، وهو في اللسان مختصر.
(١٠) (٣/ ٤٦٠).
1 / 324
مقدمة المؤلف
١ - كتاب التوحيد
٢ - كتاب المبتدأ
٣ - كتاب الأنبياء والقدماء
٤ - كتاب فضائل القرآن
٥ - كتاب العلم
٦ - كتاب السنة
٧ - كتاب المناقب
٨ - كتاب الطهارة
٩ - كتاب الصلاة
١٠ - كتاب الصدقات
١١ - كتاب الصوم
١٢ - كتاب الحج
١٣ - كتاب الجهاد
١٤ - كتاب المعاملات
١٥ - كتاب النكاح
١٦ - كتاب الأحكام والحدود
١٧ - كتاب الأطعمة
١٨ - كتاب اللباس
١٩ - كتاب الذكر والدعاء
٢٠ - كتاب الفتن
٢١ - كتاب البعث
٢٢ - كتاب الجامع
نسخة أبي هدبة عن أنس
نسخة نبيط بن شريط
الأربعون الودعانية
فصل في أحاديث ذكر النووي في فتاويه أو في غيرها أنها باطلة.
فصل • قال الإمام الحافظ تقي الدين ابن تيمية
فصل في أحاديث سئل عنها الحافظ ابن حجر فأجاب بأنه لا أصل لها.