179

الزواجر عن اقتراف الكبائر

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Издатель

دار الفكر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Империя и Эрас
Османы
وَسَيَأْتِي أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ أَوْ الزَّكَاةِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الصَّوْمِ كَبِيرَةٌ فَكَذَا هَذَا. وَيُحْمَلُ الثَّانِي عَلَى شَيْءٍ خَاصٍّ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ التَّصْرِيحِ بِهَذَا وَهُوَ مَا لَوْ بَايَعَ إمَامًا ثُمَّ أَرَادَ الْخُرُوجَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ مُوجِبٍ وَلَا تَأْوِيلٍ لِهَذَا فَهَذَا كَبِيرَةٌ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ - إلَى أَنْ قَالَ - وَرَجُلٌ بَايَعَ إمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ» .
وَمِنْ قَوْلِهِ ﷺ فِي خَبَرِ الْبُخَارِيِّ السَّابِقِ: «رَجُلٌ أُعْطِيَ بِي ثُمَّ غَدَرَ» . وَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» .
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَأْتِ إلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إنْ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَهُ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ»، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا يَأْتِي فِي الْجِهَادِ، «إنَّ مَنْ أَمَّنَ حَرْبِيًّا ثُمَّ غَدَرَ بِهِ وَقَتَلَهُ كَانَ كَبِيرَةً»، وَهُوَ الْمُرَادُ بِنَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَقَدْ مَرَّ فِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ وَسَيَأْتِي.
[الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالْخَمْسُونَ مَحَبَّةُ الظَّلَمَةِ أَوْ الْفَسَقَةِ]
(الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالْخَمْسُونَ: مَحَبَّةُ الظَّلَمَةِ أَوْ الْفَسَقَةِ بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ فِسْقُهُمْ، وَبُغْضُ الصَّالِحِينَ)
أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثٌ هُنَّ حَقٌّ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدًا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ، وَلَا يُحِبُّ الرَّجُلُ قَوْمًا إلَّا حُشِرَ مَعَهُمْ» . وَأَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: «ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ. الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ الرَّجُلُ قَوْمًا إلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَهُمْ» .
وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: «الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ، وَأَدْنَاهُ أَنْ يُحِبَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْجَوْرِ وَيُبْغِضَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْعَدْلِ وَهَلْ

1 / 183