66

Медицина пророка

الطب النبوي

Издатель

دار الهلال

Издание

-

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
دِرْهَمًا مَعَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ سُكَّرٍ، وَيُغَذَّى عَلَيْهِ بِلَحْمِ الضَّأْنِ الصَّغِيرِ، فَإِنَّهُ يَنْفَعُ مِنِ ابْتِدَاءِ الْجُذَامِ بِخَاصِّيَّةٍ فِيهِ عَجِيبَةٍ.
وَحُكِيَ أَنَّ رَجُلًا تَشَقَّقَتْ أَظَافِيرُ أَصَابِعِ يَدِهِ، وَأَنَّهُ بَذَلَ لِمَنْ يُبْرِئُهُ مَالًا، فَلَمْ يُجْدِ، فَوَصَفَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، أَنْ يَشْرَبَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ حِنَّاءَ، فَلَمْ يُقْدِمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَقَعَهُ بِمَاءٍ وَشَرِبَهُ، فَبَرَأَ وَرَجَعَتْ أَظَافِيرُهُ إِلَى حُسْنِهَا.
وَالْحِنَّاءُ إِذَا أُلْزِمَتْ بِهِ الْأَظْفَارُ مَعْجُونًا حَسَّنَهَا وَنَفَعَهَا، وَإِذَا عُجِنَ بِالسَّمْنِ وضمّد به بقايا الأورام الحارة التي تشرح مَاءً أَصْفَرَ، نَفَعَهَا وَنَفَعَ مِنَ الْجَرَبِ الْمُتَقَرِّحِ الْمُزْمِنِ مَنْفَعَةً بَلِيغَةً، وَهُوَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَيُقَوِّيهِ، وَيُحَسِّنُهُ، وَيُقَوِّي الرَّأْسَ، وَيَنْفَعُ مِنَ النَّفَّاطَاتِ، وَالْبُثُورِ الْعَارِضَةِ فِي السَّاقَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، وَسَائِرِ الْبَدَنِ.
فصل فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي مُعَالَجَةِ الْمَرْضَى بِتَرْكِ إِعْطَائِهِمْ مَا يَكْرَهُونَهُ مِنَ الطعام والشراب، وأنهم لا يكرهون على تناولها
رَوَى الترمذي فِي «جَامِعِهِ»، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ» «١» .
قَالَ بَعْضُ فُضَلَاءِ الْأَطِبَّاءِ: مَا أَغْزَرَ فَوَائِدَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ النَّبَوِيَّةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى حِكَمٍ إِلَهِيَّةٍ، لَا سِيَّمَا لِلْأَطِبَّاءِ، وَلِمَنْ يُعَالِجُ الْمَرْضَى، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا عَافَ الطَّعَامَ أَوِ الشَّرَابَ، فَذَلِكَ لِاشْتِغَالِ الطَّبِيعَةِ بِمُجَاهَدَةِ الْمَرَضِ، أَوْ لِسُقُوطِ شَهْوَتِهِ، أَوْ نُقْصَانِهَا لِضَعْفِ الْحَرَارَةِ الْغَرِيزِيَّةِ أَوْ خُمُودِهَا، وَكَيْفَمَا كَانَ، فَلَا يَجُوزُ حِينَئِذٍ إِعْطَاءُ الْغِذَاءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

(١) أخرجه الترمذي وهو حديث قوي، وأخرجه ابن ماجه والحاكم في الطب- «يطعمهم ويسقيهم» أي يحفظ قواهم ويمدهم بما تقع موقع الطعام والشراب في حفظ الروح وتقويم البدن

1 / 68