288

Медицина пророка

الطب النبوي

Издатель

دار الهلال

Издание

-

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
لَحْمُ الْعَصَافِيرِ وَالْقَنَابِرِ: رَوَى النَّسَائِيُّ فِي «سُنَنِهِ»: مِنْ حَدِيثِ عبد الله بن عمر ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ ﷿ عَنْهَا. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ:
«تَذْبَحُهُ فَتَأْكُلُهُ، وَلَا تَقْطَعُ رَأْسَهُ وَتَرْمِي بِهِ» «١» .
وَفِي «سُنَنِهِ» أَيْضًا: عَنْ عمرو بن الشريد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا، عَجَّ إِلَى اللَّهِ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ» «٢» .
وَلَحْمُهُ حَارٌّ يَابِسٌ، عَاقِلٌ لِلطَّبِيعَةِ، يَزِيدُ فِي الْبَاهِ، وَمَرَقُهُ يُلَيِّنُ الطَّبْعَ، وَيَنْفَعُ الْمَفَاصِلَ، وَإِذَا أُكِلَتْ أَدْمِغَتُهَا بِالزَّنْجَبِيلِ وَالْبَصَلِ، هَيَّجَتْ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ، وَخَلْطُهَا غَيْرُ مَحْمُودٍ.
لَحْمُ الْحَمَامِ: حَارٌّ رَطْبٌ، وَحْشِيُّهُ أَقَلُّ رُطُوبَةً، وَفِرَاخُهُ أَرْطَبُ خَاصِّيَّةً، وَمَا رُبِّيَ فِي الدُّورِ وَنَاهِضُهُ أَخَفُّ لَحْمًا، وَأَحْمَدُ غِذَاءً، وَلَحْمُ ذُكُورِهَا شِفَاءٌ مِنَ الِاسْتِرْخَاءِ وَالْخَدَرِ وَالسَّكْتَةِ وَالرَّعْشَةِ، وَكَذَلِكَ شَمُّ رَائِحَةِ أَنْفَاسِهَا، وَأَكْلُ فِرَاخِهَا مُعِينٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَهُوَ جَيِّدٌ لِلْكُلَى، يَزِيدُ فِي الدَّمِ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إن رجلا شكى إِلَيْهِ الْوَحْدَةَ، فَقَالَ: «اتَّخِذْ زَوْجًا مِنَ الْحَمَامِ» «٣» . وَأَجْوَدُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً، فَقَالَ:
«شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» .
وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فِي خُطْبَتِهِ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الكلاب وذبح الحمام.

(١) أخرجه النسائي في الصيد، وأحمد الدارمي.
(٢) أخرجه أحمد والنسائي.
(٣) أخرجه أبو داود في الأدب، وابن ماجه، وأحمد، والبخاري في الأدب المفرد.

1 / 290