237

Медицина пророка

الطب النبوي

Издатель

دار الهلال

Издание

-

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الْحُمْرَةِ، وَالنَّمْلَةِ، وَالْقُرُوحِ الْوَسِخَةِ، وَالشِّرَى، وَيَمْنَعُ الْعَرَقَ، ومنافعه أضعاف ما ذكرنا.
زبد: رَوَى أبو داود فِي «سُنَنِهِ»، عَنِ ابْنَيْ بسر السُّلَمِيَّيْنِ ﵄ قَالَا:
دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَدَّمْنَا لَهُ زُبْدًا وَتَمْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ «١» .
الزُّبْدُ حَارٌّ رَطْبٌ، فِيهِ مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ، منها الإنضاج والتحليل، ويبرىء الْأَوْرَامَ الَّتِي تَكُونُ إِلَى جَانِبِ الْأُذُنَيْنِ وَالْحَالِبَيْنِ، وَأَوْرَامَ الْفَمِ، وَسَائِرَ الْأَوْرَامِ الَّتِي تَعْرِضُ فِي أَبْدَانِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِذَا اسْتُعْمِلَ وَحْدَهُ، وَإِذَا لعق منه، نفع من نَفْثِ الدَّمِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الرِّئَةِ، وَأَنْضَجَ الْأَوْرَامَ الْعَارِضَةَ فِيهَا.
وَهُوَ مُلَيِّنٌ لِلطَّبِيعَةِ وَالْعَصَبِ وَالْأَوْرَامِ الصُّلْبَةِ الْعَارِضَةِ مِنَ الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ وَالْبَلْغَمِ، نَافِعٌ مِنَ الْيُبْسِ الْعَارِضِ فِي الْبَدَنِ، وَإِذَا طُلِيَ بِهِ عَلَى مَنَابِتِ أَسْنَانِ الطِّفْلِ، كَانَ مُعِينًا عَلَى نَبَاتِهَا وَطُلُوعِهَا، وَهُوَ نَافِعٌ مِنَ السُّعَالِ الْعَارِضِ مِنَ الْبَرْدِ وَالْيُبْسِ، وَيُذْهِبُ الْقُوَبَاءَ وَالْخُشُونَةَ الَّتِي فِي الْبَدَنِ، وَيُلَيِّنُ الطَّبِيعَةَ، وَلَكِنَّهُ يُضْعِفُ شَهْوَةَ الطَّعَامِ، وَيُذْهِبُ بِوَخَامَتِهِ الْحُلْوُ، كَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ، وَفِي جَمْعِهِ ﷺ بَيْنَ التَّمْرِ وَبَيْنَهُ مِنَ الْحِكْمَةِ إِصْلَاحُ كُلٍّ منهما بالآخر.
زبيب: رُوِيَ فِيهِ حَدِيثَانِ لَا يَصِحَّانِ. أَحَدُهُمَا: «نِعْمَ الطَّعَامُ الزَّبِيبُ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ، وَيُذِيبُ الْبَلْغَمَ» . وَالثَّانِي: نِعْمَ الطَّعَامُ الزَّبِيبُ يُذْهِبُ النَّصَبَ، وَيَشُدُّ الْعَصَبَ، ويطفىء الْغَضَبَ، وَيُصَفِّي اللَّوْنَ، وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ» . وَهَذَا أَيْضًا لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وبعد: فأجود الزبيب ما كبر جمسه، وَسَمِنَ شَحْمُهُ وَلَحْمُهُ، وَرَقَّ قِشْرُهُ، وَنُزِعَ عَجَمُهُ، وَصَغُرَ حَبُّهُ.
وَجِرْمُ الزَّبِيبِ حَارٌّ رَطْبٌ فِي الْأُولَى، وَحَبُّهُ بَارِدٌ يَابِسٌ، وَهُوَ كَالْعِنَبِ الْمُتَّخَذِ

(١) أخرجه أبو داود وابن ماجه.

1 / 239