112

Медицина пророка

الطب النبوي

Издатель

دار الهلال

Издание

-

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَقَالَتْ فِرْقَةٌ أُخْرَى: بَلْ بَعْضُهَا مَحْفُوظٌ، وَبَعْضُهَا غير محفوظ، وتكلمات فِي حَدِيثِ «لَا عَدْوَى»، وَقَالَتْ: قَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ أَوَّلًا، ثُمَّ شَكَّ فِيهِ فَتَرَكَهُ، وَرَاجَعُوهُ فِيهِ، وَقَالُوا: سَمِعْنَاكَ تُحَدِّثُ بِهِ، فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ.
قَالَ أبو سلمة: فَلَا أَدْرِي، أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ، أَمْ نَسَخَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرَ؟
وَأَمَّا حَدِيثُ جابر: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ، فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، فَحَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ وَلَا يَصِحُّ، وَغَايَةُ مَا قَالَ فِيهِ الترمذي: إِنَّهُ غَرِيبٌ، لَمْ يُصَحِّحْهُ وَلَمْ يُحَسِّنْهُ. وَقَدْ قَالَ شعبة وَغَيْرُهُ: اتَّقُوا هَذِهِ الْغَرَائِبَ. قَالَ الترمذي: وَيُرْوَى هَذَا مِنْ فِعْلِ عمر، وَهُوَ أَثْبَتُ، فَهَذَا شَأْنُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ عُورِضَ بِهِمَا أَحَادِيثُ النَّهْيِ، أَحَدُهُمَا: رَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ التَّحْدِيثِ بِهِ وَأَنْكَرَهُ، وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ أَشْبَعْنَا الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ «الْمِفْتَاحِ» بِأَطْوَلَ مِنْ هذا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْمَنْعِ مِنَ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمَاتِ
رَوَى أبو داود فِي «سُنَنِهِ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أن اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِالْمُحَرَّمِ» «١» .
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ «٢» .
وَفِي «السُّنَنِ»: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّوَاءِ الخبيث «٣» .

(١) أخرجه أبو داود في الطب
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير، وأخرجه البخاري تعليقا في الطب. ووصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه والبزار وأبو يعلى ورجال أبي يعلى ثقات.
(٣) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد. وسنده قوي

1 / 114