Фаворитский урожай: комментарий на послание Ибн Абу Зейда аль-Кайравани

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Издатель

المكتبة الثقافية

Издание

الأولى

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
مدخل
...
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني ﵁ وأرضاه:
ــ
قال المؤلف "بسم الله الرحمن الرحيم" لا يخفى أن كل شارع في أمر له حظ من الشرف يضمر ما جعلت التسمية مبدأ له فالشارع في السفر يقدر أسافر بسم الله والشارع في التأليف يقدر أؤلف بسم الله فيكون مضمون الجملة حينئذ أؤلف مستعينا بسم الله وإنما ابتدأ بالبسملة في طالعة كتابه ليكون مقتديا بالكتاب العزيز وممتثلا لقوله ﷺ ابدؤا أموركم ذوات البال ببسم الله "وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم" وإنما ثنى بالصلاة على النبي ﷺ طلبا لمزيد الكمال للذات الأحمدية التي هي الواسطة العظمى في كل نعمة ولما ثبت في الخبر أن من صلى على في كتاب لا تزال الملائكة تستغفر له ما دام اسمى في ذلك الكتاب "قال أبو محمد إلخ" هذا كنيته وأما اسمه فهو عبد الله بن أبي زيد القيرواني نسبة إلى القيروان بلد بالمغرب وإنما كنى نفسه مع نهى الشارع عن تزكية النفس قال عز من قائل: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ تحدثا بالنعمة "﵁" أي أنعم عليه "وأرضاه"

1 / 2

الحمد لله الذي ابتدأ الإنسان بنعمته وصوره في الأرحام بحكمته وأبرزه إلى رفقه وما يسره له من رزقه وعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما ونبه بآثار صنعته وأعذر إليه على ألسنة المرسلين الخيرة من خلقه فهدى من وفقه بفضله
ــ
بلغه أمنيته حتى يرضى فهو أخص مما قبله "الحمد لله" ولما كانت النعم موجبة لشكر موليها وللقيام بحق مسديها وكان التأليف من أعظمها قال المؤلف لإنشاء الثناء الحمد لله أي الثناء بحميل الصفات مستحق لله "الذي ابتدأ الإنسان بنعمته" أي ابتدأ خلقه بإيجاده تفضلا وإحسانًا منه لا وجوبا عليه "وصوره في الأرحام" الضمير في قوله وصوره يرجع إلى الإنسان وأفرده وإن كان المصور في الأرحام غير واحد مراعاة للفظ الإنسان وخص الإنسان وإن كان غيره كذلك يصور في الرحم لشرفه "وأبرزه إلى رفقه" أي أخرجه من ضيق الرحم إلى رحب الدنيا وأغدق عليه الأرزاق وكمله بالمعارف فالرفق حاصل له في كلا النشأتين نشأته في الأرحام ونشأته في سعة الدنيا "ونبهه بآثار صنعته" أي أيقظ الله الإنسا وجعل له عقلا يستدل به ونصب له الآثار الدالة على باهر الصنعة وكمال القدرة والوجود المطلق وسعة العلم والآثار جمع أثر وهو كل ما يدل على المؤثر كما تقرر عند ذوي العقول ونطق به القرآن الحكيم قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ والآيات هي الآثار الدالة على وجود الصانع "وأعذر إليه على ألسنة المرسلين" أي قطع عذره فلا عذر له بعد إرسال الرسل وإلا لقال لولا أرسلت إلي رسولًا فأتبع آياتك "فهدى من وفقه بفضله" هداه

1 / 3

وأضل من خذله بعدله ويسر المؤمنين لليسرى وشرح صدورهم للذكرى فآمنوا بالله بألسنتهم ناطقين وبقلوبهم مخلصين وبما أتتهم به رسله وكتبه عاملين وتعلموا ما علمهم ووفقوا عند ما حد لهم واستغنوا بما أحل لهم عما حرم عليهم "أما بعد" أعاننا الله وإياك على رعاية ودائعه
ــ
أرشده وبين له سبيل الخير والشر قال تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ والتوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد بمحض الفضل وضده الخذلان وهو إضلال من خذله بعدله ولا حجر عليه في ذلك لما له من تمام الملك وسعة التصرف ولذا نفى عن نفسه الظالم قال تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ والظلم التصرف في ملك الغير كيف ولله ملك السموات والأرض "ويسر المؤمنين لليسرى" أي هيأهم للأعمال الموجبة لسعادة الدارين قال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ "وشرح صدورهم للذكرى" أي فتح ووسع قلوب المؤمنين للإيمن فهم على نور من ربهم: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ "فأمنوا الخ" أي نطقوا بألسنتهم وأذعنوا بقلوبهم ووقفوا على ما حد لهم من الأعمال فامتثلوا المأمورات واجتنبوا المنهيات واستغنوا بما أحل لهم بالنص عما حرم عليه بالنص "أما بعد" هي فصل الخطاب فهي للفصل بين كلامين "أعاننا الله وإياك" قصد بهذه الجملة إنشاء الدعاء له ولمن حمله على تأليف الرسالة وهو الشيخ محرز بفتح الراء "على رعاية ودائعه" أي حفظ ما أودعه فينا من الجوارح السبعة السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج وجعلت ودائع تشبيها لها بالودائع من المال

1 / 4

وحفظ ما أودعنا من شرائعه فإنك سألتني أن أكتب لك جملةمختصرة من واجب أمور الديانة مما تنطق به الألسنة وتعتقده القلوب وتعمله الجوارح وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن من مؤكدها ونوافلها ورغائبها وشيء من الآداب منها وجل من أصول الفقه وفنونه
ــ
بجامع الحفظ من التلف والضياع فاستعمال الأعضاء المذكورة في غير ما جعلت له ضياع لها واستعمالها فيما جعلت له حفظ لها من الضياع "وحفظ ما أودعنا من شرائعه" الرعاية والحفظ بمعنى فارتكاب التعبير في جانب الأعضاء بالرعاية وفي جانب الشرائع بالحفظ للتفنن ولدفع الثقل الحاصل بالتكرار أو مندوبا وحفظها الجرى على مقتضاها "فإنك سألتني الخ" جواب أما التقدير أما بعد تقديم ما يجب تقديمه منا لثناء على الله والصلاة على رسوله فأقول إنك سألتني أن أكتب لك جملة مختصرة من واجب أمور الديانة "مما تنطق به الألسنة" كالشهادتين "وتعتقده القلوب" كالإيمان "وتعمله الجوارح" كالصلاة والصلاة "وما يتصل بالواجب من ذلك" الإشارة راجعة إلى ما تعمله الجوارح "من السنن" بيان لما يتصل "من مؤكدها الخ" بدل من السنن "وشيء من الآداب" وهي ما يسذكره آخر الكتاب كآداب الأكل والشرب ونحو ذلك "وجمل من أصول الفقه وفنونه" أراد بالأصول أمهات المسائل كمسئلة بيوع الآجال فهي أصل بالفنسبة لما يخرج منها لأنها البيع المتكرر على الوجه المخصوص إن أدى إلى محرم حرم

1 / 5

على مذهب الإمام مالك ابن أنس رحمه الله تعالى وطريقته مع ما سهل سبيل ما أشكل من ذلك من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين لما رغبت فيه من تعليم ذلك للوالدان كما تعلمهم حروف القرآن ليسبق إلى قلوبهم من فهم دين الله
ــ
وإلا فلا وهذه كلية يخرج منها فروع كثيرة وفرع بالنسبة لما أخذت منه وهو الكتاب والسنة يدل على أن المراد بالأصول أمهات المسائل قوله "وفنونه" جمع فن وهو الفرع فتلخص أن هذه الرسالة في فروع الفقه بالنسبة لأخذها من الكتاب والسنة "على مذهب الإمام مالك" وطريقته متعلق بأكتب وأرد بمذهب الإمام قوله أي رأيه أي الحكم الذي رآه واعتقده وطريقته قول أصحابه وياقل في طريقته ما قيل في مذهبه من أن المراد الحكم الذي رأوه واعتقدوه وليس المراد بالقول اللفظ لأنه ليس حكما ووجه كون رأي أصحابه طريقته إنه لما كان مبنيا على قواعد مصح أن يجعل طريقة له "مع ما سهل" أي سألتني أن تكون هذه الجملة مصاحبة لما سهل أي بين طريق "ما أشكل من ذلك" المذهب "من تفسير الراسخين" بيان لما سهل أي هذا البيان مأخوذ من تفسير الراسخين في العلم "و" من "بيان المتفقهين" من أصحاب الإمام "لما رغبت فيه الخ" الخطاب لمحرز أي لما تعلقت به رغبتك من تعليم ذلك لأولاد المؤمنين كما تعلمهم حروف القرآن "ليسبق إلى قلوبهم" جواب عن سؤال مقدر فكأنه قال له لأي شيء خصصت الأولاد فقال لكي يسبق إلى قلوبهم "من فهم دين الله" وهو دين الإسلام

1 / 6

وشرائعه ما ترجى لهم بركتهوتحمد لهم عاقبته فأجبتك إلى ذلك لما رجوته لنفسي ولك من ثواب من علم دين الله أو دعا إليه. واعلم أن خير القلوب أوعاها للخير وأرجى القلوب للخير ما لم يسبق الشر إليه وأولى ما عني به الناصحون ورغب في أجره الراغبون إيصال الخير إلى قلوب أولاد المؤمنين ليرسخ فيها وتنبيههم على معالما لديانة وحدود الشريعة ليراضوا عليها وما عليهم أن تعتقده من الدين قلوبهم وتعمل به جوارحهم فإنه روي أن تعليم الصغار لكتاب الله يطفي غضب الله وأن تعليم الشيء في الصغر كالنقش في
ــ
"وشرائعه" وهي فروع الشريعة كالصلاة والصوم "فأجحبتك إلى ذلك" أي إلى سؤالك لما رجوت أي طمعت فيه "لنفسي ولك من ثواب" أي جزاء "من علم دين الله " أي الأحكام مطلقًا اعتقادية أو فرعية "أو دعا إليه" أي إلى التعليم "وأولي ما عني به الخ" أي اهتم به الناصحون بعد أداء ما عليهم من الفرائض إيصال الخير إلى قلوب أولاد المؤمنين "وتنبيههم على معالم الديانة" وهي القواعد الدينية "وحدود الشريعة" أي الأحكام العملية "ليراضوا عليها" أي يتمرنوا عليها "فإنه روى الخ" ومعنى الحديث أن تعليم الصغار لكتاب الله يرد العذاب الواقع بإرادة الله وهل عن آبائهم

1 / 7

لحجر وقد مثلت لك من ذلك ما ينتفعون إن شاء الله يحفظه ويشرفون بعلمه ويسعدون باعتقاده والعمل به وقد جاء أن يؤمروا بالصلاة لسبع سنين ويضربوا عليها لعشر ويفرق بينهم في المضاجع فكذلك ينبغي أن يعلموا ما فرض الله على العباد من قول وعمل قبل بلوغهم ليأتي عليهم البلوغ وقد تمكن ذلك من قلوبهم وسكنت إليه أنفسهم وأنست بما يعملون به من ذلك جوارحهم وقد فرض الله سبحانه على القلب عملًا من الاعتقادات وعلى الجوارح الظاهرة عملًا من الطاعات وسأفصل لك ما شرطت لك ذكره بابًا بابًا
ــ
أو عن معلميهم أو يرد العذاب عموما ذلك فضل الله "وقد جاء الخ" أي ورد في الحديث "ان يؤمروا" أي الصغار بالصلاة لسبع أي أمر ندب "ويضربوا عليها لعشر" والضرب لا يكون مبرحا أي لا يهشم لحما ولا يشين جارحة وهو غير محدود بل يختلف باختلاف الصبيان ومحله إن أفاد فإن الوسيلة إذا لم يترتب عليها المقصد لا تشرع "ويفرق بينهم الخ" التفرقة في المضاجع يكفي فيها أن يكون كل في ثوب وإن كانوا تحت لحاف واحد وعدم التفرقة مكروه ولا فرق في هذا بين الإناث والذكور "وقد فرض الله سبحانه على القلب الخ" كالإيمان وفيه مع قوله: "وعلى الجوارح"

1 / 8

ليقرب من فهم متعلميه إن شاء الله تعالى وإياه نستخير وبه تستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ــ
مجاز إذ الفرض إنما هو على النفس "وإياه نستخير" أي نطلب منه الخيره أي إن كان فيه خير فيسره لي وإلا فلا "وبه نستعين" أي نطلب منه الإعانة أي الإقدار على فعل الخيرات "ولا حول الخ" أي لا تحول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قدرة على الطاعة إلا بإعانته
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات
من ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان.
ــ
"باب ما تنطق الخ" أي هذا باب في بيان الذي تنطق به الألسنة "وتعتقده الأفئدة" أي تجزم به القلوب وقد اشتمل هذا الباب على نحو مائة عقيدة وترجع في التفصيل إلى ثلاثة أقسام قسم فيما يجب لله تعالى وقد أشار له بقوله العالم الخبير إلى قوله الباعث بإخراج الغاية وقسم أشار له فيما يستحيل عليه بقوله لا إله غيره إلى قوله العالم الخبير بإخراج الغاية وقسم فيما يجوز في حقه وقد أشار له بقوله الباعث الخ واستظهر بعضهم أن أول الواجبات أن الله إله واحد لما أن الوجود المفهوم من قوله إله واحد صفة نفسية يجب اعتقادها له "الديانات" جمعها باعتبار المكلفين "من ذلك" أي الواجب "الإيمان بالقلب" أي التصديق بالقلب "والنطق باللسان" أي النطق بالشهادتين.

1 / 9

أن الله إله واحد لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير له ولا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له ولا شريك له ليس لأوليته ابتداء ولا لآخريته انقضاء لا يبلغ كنه صفته الواصفون ولا يحيط بأمره المتفكرون يعتبر المتفكرون بآياته ولا يتفكرون في مائية ذاته: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ
ــ
وظاهره أن الإيمان مركب منهما وظاهر كلامه الآتي أن الإيمان قول باللسان وإخلاص بالقلب وعمل بالجوارح أنه مركب من الثلاثة ونسب للمعتزلة وهذا كله باعتبار جريان الأحكام وإلا فالتصديق وحده ينجي صاحبه من الخلود في النار "أن الله إله واحد" أتى بالاسم الأعظم في كلمة التوحيد تنبيها على أنه هو الذي يقع به الإسلام لا غير فلا يجزي أن تقول لا إله إلا العزيز وغير ذلك من الأسماء "لا إله غيره" تأكيد لقوله إله واحد "ولا شبيه له ولا نظير" هما مترادفان على معنى واحد وهو نفي المماثل: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ "ولا صاحبة" أي لا زوجة لأن هذا شأن المحتاج وهو الغني المطلق "ليس لأوليته ابتداء" أي ليس وجوده مفتتحا بأولية فيكون له أول ولا منقضيا بآخرية فيكون له آخر فهو القديم الباقي "لا يبلغ كنه صفته الخ" أي لا تدرك حقيقة صفته وبالأولى حقيقة ذاته "يعتبر الخ" أي يتعظ المتأملون بالعلامات التي نصبها على باهر قدرته "في مائية ذاته" أي لا يتفكرون في حقيقة ذاته لقوله ﵊ تفكروا في مخلوقاته ولا تتفكروا في ذاته " ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾ الخ" أي لم يضق عن السموات

1 / 10

وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ العالم الخبير المدبر القدير السميع البصير العلي الكبير وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ وعلى الملك احتوى
ــ
والأرض " ﴿وَلا يَؤُودُهُ﴾ الخ" أي لا يثقله ولا يشق عليه حفظهما مع حفظ ما اشتملا عليه "العالم" أي بجميع الأشياء موجودها ومعدومها قديمها وحادثها واجبها ومستحيلها وجائزها ألا وهو بكل شيء عليم "القدير" صيغة مبالغة في قادر بمعنى أن قدرته كثيرة التعلق الممكنات كما أن سمعه وبصره متعلقان بجميع الموجودات "فوق عرشه" أي فوقية سلطنة وقهر قال تعالى: ﴿وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾ ﴿تُوَسْوِسُ بِهِ﴾ الخ أي الذي تتحدث به نفسه "وهو أقرب إليه الخ" أي أن الله تعالى أقرب للإنسان من حبل الوريد الذي هو جزء منه وحبل الوريد عرق بباطن العنق ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ﴾ الخ" بزيادة من لتأكيد العموم أي ما تسقط ورقة إلا في حال علمه بها لأن سقوطها بإرادته والإرادة على وفق ما في العلم ﴿فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ﴾ أي في بطونها ﴿وَلا رَطْبٍ﴾ الخ معطوف على ورقة والرطب ما ينبت واليابس ما لا ينبت ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ هو من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله.
ولما سئل عن ذلك الإمام مالك أجاب بأن الاستواء معلوم والكيف مجهول "وعلى الملك احتوى" أي أن الله تعالى محيط بجميع المخلوقات

1 / 11

Фаворитский урожай: комментарий на послание Ибн Абу Зейда аль-Кайравани | Усуль