(٢) قد ضعف هذه القراءة بعض الناس، بل أنكرها أكثر نحاة البصرة لعطف الاسم الظاهر على اسم مضمر في حال الخفض، وقال الكوفيون بقبحها. ونقل ابن الأنباري الخلافَ فيها في "الإنصاف" ومن أنكر هذه القراءة من النحاة لا يأبه به؛ لأن حمزة ﵀ من القرّاء الأثبات الذين لا يقرؤون إلا بسند وأثر، والقراءة المتواترة قرآن، والقرآن هو الأصل الذي تنبني عليه القواعد والذي يحتكم إليه لا العكس. ثم إن العطف على الضمير المجرور دون إعادة الخافض قد ورد في كلام العرب كقول الشاعر:
فاليوم قد بتّ تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فبما بك والأيامِ من عجب
قد عطف الشاعر (الأيام) على الضمير المتصل في قوله (بك) من غير إعادة الجار.