اعلم: أنهما إذا اتفقتا بالكسر نحو (١): ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ (٢) و﴿مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا﴾ (٣) وشبهه؛ فقنبل وورش يجعلان الثانية كالياء الساكنة (٤).
[قال أبو عمرو] (٥): وأخذ عليَّ ابن خاقان لورش بجعل الثانية ياءً مكسورة في (البقرة) في (٦) قوله تعالى: ﴿هآولاءين كُنْتُم﴾ (٧)، وفي (النور): ﴿عَلَى البِغَاءِين أَرَدْن﴾ (٨) فقط، وذلك مشهور عن ورش في الأداء دون النص، وقالون والبزي يجعلان الأولى كالياء المكسورة، وأبو عمرو يسقطها، والباقون يحققون الهمزتين معا (٩)، فإذا اتفقتا [معا] (١٠) بالفتح
(١) في (أ): "نحو قوله ﷿".
(٢) جزء من الآية ٣١: سورة البقرة.
(٣) جزء من الآية ٢٢، ٢٤: سورة النساء.
(٤) ذكر الشاطبي عن ورش وقنبل إبدال الثانية من المتفقتين حرف مدّ، قال:
والاخرى كمدّ عند ورش وقنبل ... وقد قيل محض المدّ عنها تبدلا