فإن سكن ما قبلها؛ لم يُدغمها بأي حركة تحركت هي، نحو: ﴿مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ (٦) و﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ (٧) وشبهه؛ إلا في قوله تعالى (٨): ﴿وَنَحْنُ لَهُ﴾ (٩) و﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا﴾ (١٠) و﴿نَحْنُ لَكَ﴾ (١١) حيث وقع؛ فإنه أدغم ذلك للزوم ضمة نونه (١٢).
وأمّا الميم: فأخفاها عند الباء إذا تحرك ما قبلها، نحو قوله: ﴿بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (١٣) و﴿يَحْكُمُ بِهِ﴾ (١٤) وشبهه.
والقراء يعبرون عن هذا بالإدغام، وليس كذلك لامتناع القلب فيه، وإنما تذهب الحركة فتخفى الميم، فإن سكن ما قبلها لم يخفها نحو قوله:
(١) في (ج): "قوله تعالى".
(٢) سورة آل عمران: ١٤.
(٣) سورة الإسراء: ٩٠.
(٤) سورة الأعراف: ١٦٧.
(٥) سورة الإسراء: ١٠٠. سورة ص: ٩.
(٦) سورة البقرة: ١٢٨.
(٧) سورة إبراهيم ١، ٢٣.
(٨) في (ج): "قوله تعالى".
(٩) جزءٌ من الآيات: (١٣٣) و(١٣٦) و(١٣٨) و(١٣٩) سورة البقرة.