واختلف أهل الأداء في قوله: ﴿إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ في التحريم (٣): فكان ابن مجاهد يأخذ فيه بالإظهار (٤)، وعلى ذلك عامّة أصحابه، وألزم اليزيدي أبا عمرو إدغامه، فدلّ على أنه يرويه عنه بالإظهار (٥).
وقرأته (٦) أنا بالإدغام، وهو القياس لثقل الجمع والتأنيث (٧).
فأما ما كان من المتقاربين من كلمتين؛ فإنه أدغم من ذلك ستة عشر حرفا لا غير، وهي: الحاء، والقاف، والكاف، والجيم، والشين، والضاد، والسين، والدال، والتاء، والذال، والثاء، والراء، واللام،
(١) لم يرد في القرآن (يرزقك)، ولو مثّل بقوله: ﴿نَرْزُقُك﴾ لكان أولى.
(٤) قال ابن مجاهد في السبعة: "ويدغم القاف في الكاف، والكاف في القاف؛ إذا كانا من كلمتين وما قبلهما متحرك، ولا يدغم إذا كانا في كلمة إلا ﴿خَلَقَكُمْ﴾، في القرآن و﴿رَزَقَكُمُ﴾، في جميع القرآن، و﴿طَلَّقَكُنَّ﴾، و﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا﴾ ص ١١٨. وقولُ ابن مجاهد هذا يدلّ على أنه يأخذ بالإدغام.