وفي قوله تعالى: ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ (٤١) أُولئِك هُمُ الْكفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢) [عبس: ٤٠ - ٤١]، قالوا: والفاسق على وجهه غبرة فوجب أن يكون من الكفرة الفجرة.
وفي قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكمْ فَمِنْكمْ كافِرٌ ومِنْكمْ مُؤْمِنٌ [التغابن: ٢]، قالوا: وهذا يقتضي أن من لا يكون مؤمنا فهو كافر، والفاسق ليس بمؤمن فوجب أن يكون كافرا.
ومن الخوارج من أداه تمسكه بظاهر النصوص إلي أن قال: لو أن رجلا أكل من مال يتيم فلسين وجبت له النار لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكلُونَ أَمْوالَ الْيَتامي ظُلْمًا إِنَّما يَأْكلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠) [النساء: ١٠]، ولو قتل اليتيم أو بقرت بطنه لم تجب له النار لأن الله لم ينص على ذلك.
وها هو أحد مفسريهم يحلّ نكاح بنات الأولاد وبنات أولاد الإخوة والأخوات ويستدل على ذلك بظاهر آية المحرمات من النساء.
كما إنهم كانوا يرون جواز قتل مخالفيهم من المسلمين واستحلال أموالهم ونسائهم في حين أنهم لا يرون ذلك في المشركين لأن المشرك نصت آية صريحة على جواره وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ اسْتَجارَك فَأَجِرْهُ حَتَّي يَسْمَعَ كلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ [التوبة: ٦].
وقصة واصل بن عطاء المعتزلي لما خرج مع نفر من أصحابه ووقعوا في يد الخوارج وتظاهروا بأنهم مشركين فأكرموهم وأحسنوا إليهم مشهورة.
1 / 127
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم