لا شك أن العقل من أهم مميزات الإنسان على غيره من المخلوقات، وقد دعا القرآن الكريم إلي التدبر وإعمال العقل كثيرا، وأفضل ما تعمل العقول في تدبره كتاب الله تعالى، الذي قال في الحكمة من إنزاله: وأَنْزَلْنا إِلَيْك الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَفَكرُونَ (٤٤) [النحل: ٤٤].
لهذا توجهت عقول أهل الحرص على فهم كتاب الله تعالى نحوه، حتى شكلت اتجاها من اتجاهات التفسير عرف بالتفسير العقلي، أو التفسير بالرأي، وسوف نتناوله في النقاط التالية:
الأولي: معنى التفسير بالرأي:
هو عبارة عن النتاج الفكري الذي ينتج عن الاجتهاد في تفسير كتاب الله ﷿. فإن كان مضبوطا بأصول التفسير وقواعده فهو الرأي المحمود، وإلا فهو المذموم.
الثانية: موقف العلماء من التفسير بالرأي (١):
لقد انقسم العلماء في موقفهم من التفسير بالرأي إلي فريقين، فريق تشدّد فمنع تماما تفسير القرآن بالرأي مهما كان علم المفسر ومعرفته بأصول التفسير، وفريق على عكس ذلك، يرون أن من كان ذا أدب وعلم يجوز له أن يفسر كتاب الله تعالى برأيه واجتهاده، ولكل فريق أدلة.
أدلة المانعين: قالوا:
[١] إن التفسير بالرأي قول على الله بغير علم، والقول على الله بغير علم
(١) انظر التفسير والمفسرون ١/ ٢٤٦ - ٢٥٣، وانظر القرطبي في مقدمة تفسيره.
1 / 107
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم