فإِنْ كانتِ الألفُ من الاسْمِ الذي على ثلاثةِ أحرفٍ (^١) من الياءِ (^٢) لم تَمْتَنِعْ الإِمالَةُ (^٣). وذلك نحو (^٤) رَحًا وحَيًا ولَوًا.
وإِذا وَقَعَتِ الألفُ رابعةً فَصَاعِدًا في آخرِ الاسْمِ فكانتْ (^٥) منقلبةً عن الواوِ أو عن الياءِ أو كَانَتْ للتأنَّيثِ أو لغيرِه، لم تَمْتَنِعْ الإِمالةُ في شيْءٍ من ذلكَ، نحو (^٦) مَرْمىً ومَغْزَىً ومُشْتَرًى ومُسْترْشَىً وأعْمَىً (^٧) ومِعْزَىً وحُبْلَى. فهذهِ كُلُّها تمالُ لأنَّها تنقلبُ في (^٨) التثنيةِ ياءاتٍ وكذلك لو صرفْتَ من شيْءٍ منه فِعلًا.
ومِمّا تُمالُ ألِفُه ما انْقَلَبَتْ ثانيةً عن ياءٍ وذلكَ نحو نابٍ وبَاعٍ (^٩)؛ لأنَّ الألفُ في نَابٍ من الياءِ لقولهِم: أنْيَابٌ وبَاعٌ (^١٠) من البَيْعِ.
ومن ذلكَ قولُهُمْ رأيتُ عِمادًا فأمالوا الألفَ (^١١) المُبْدَلَةَ من التَّنْوينِ ألفًا في النَّصْبِ لإِمالةِ ألفِ عِمَادٍ المُمَالَةِ للكسرِ (^١٢).
وقالوا: رأيتُ زيدًا، فأمَالُوهَا من أجلِ الياءِ كما وأمالوا (^١٣) شَيْبَانَ.