وأما المعتلُّ فإنَّ إعْلالَهُ لا يخلو منْ أنْ يكونَ في موضع فَائِه أو عينه أو لامِه (^٣).
فالاعتلالُ (^٤) في موضعِ الفاءِ يكونُ (^٥) بالحَذْفِ أو القَلْبْ (^٦).
فالحذفُ نحو عِدَةٍ وزنَةٍ وشِئَةٍ؛ إذا حَقَّرْتَ من ذلكَ شيئًا رَدَدْتَ المحذوفَ منه إليه فقلت في عِدَةٍ: وُعَيْدَةٌ، وَزنَةٍ: وُزَيْنَةٌ، وشِئَةٍ: وُشَيَّةٌ. وإنْ شِئْتَ همزتَ الواوَ فقلتَ: أُعَيْدَةٌ. وفي التَّنزيلِ: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ (^٧). وهو من الوقت.
وأما المعتلُّ بالقَلْبِ، فنحو مُتَعِدٍ ومُتسِرٍ، قَبَلْتَ الواوَ والياءَ (^٨) اللتَيْنِ (^٩) هما فَاءُ الفِعْلِ، من الوَعْدِ واليُسْرِ، فأدْغَمْتَهَا (^١٠) في تاءِ افْتَعَلَ، فإِذا حَقَّرْتَ زالَ الإِدغامُ بالتَّحقيرِ فَردَدْتَ الواوَ والياءَ، وحَذَفْتَ تاءَ مُفْتَعِلٍ فقلتَ: مُويَعِدٌ في مُتَّعِدٍ (^١١)، وفي مَتَّسِرٍ: مُيَيْسِرٌ.