وقد كُسِّرَ شيءٌ منه على أفْعَالٍ، كما كُسِّرَ فَاعِلٌ عليهِ، في نحوِ أصحابٍ وأشْهادٍ، وذلكَ يتيمٌ وأيتامٌ، وشَرِيفٌ وأشْرافٌ. وزعمَ أبو زيدٍ (^١) أنَّهم قالوا (^٢). كمِيٌّ وأكْمَاءٌ (^٣)، وزعم غيرُهُ أنَّ مِثْلَه عدوٌّ وأعْدَاءٌ (^٤).
وإِذا (^٥) لَحِقَتِ الهاءُ فَعِيلًا للتَّأنيثِ (^٦)، وافقَ المذكَّرُ في الجَمْعِ. وذلك صَبيحةُ وصِبَاحٌ، وظَرِيفةٌ وظِرَافٌ.
وقد يُكَسَّرُ (^٧) على فَعَائلَ. وذلك صَبَائح (^٨)، وصَحَائحٌ وقالوا: (صَغير) (^٩) وصِغَارٌ، وسَمينٌ (^١٠) وسِمانٌ. وقالوا: خليفةٌ وخَلائِفٌ [فجَعلوهُ مثلَ ظَرائِفَ. وفي التَّنزيلِ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾ (^١١)] (^١٢) وقالوا: خلَفَاءُ، فجاءوا بالجَمْعِ على خَلِيفٍ. وفي التَّنزيلِ: ﴿وَيَجْعَلُكُمْ
(^١) نوادره ص ١٥٥.
(^٢) ك، ع: "قد" قالوا.
(^٣) ورد في ج ر، مجموعة م بعد قوله "أكماء" قوله: "وأنشد": ثم بياض بعد ذلك، ولعل المقصود به بيت ضمرة الذي أنشده له أبو زيد في نوادره (١٥٥) ضمن أبيات. وقد جاء فيه أكماء جمعًا لكمى والبيت هو: