ولا يمتنعُ إِذَا كان للمذكَّرينَ (^١) من الواوِ والنُّونِ نحو حَسُنونَ وَعَزبونَ وقالوا: رَجُلٌ رَجَلٌ وقَومٌ رَجَلَونَ. والرَّجَلُ: الرَّجِلُ (^٢) الشَّعرُ، ورَجُلٌ صنَعٌ وقومٌ صنَعُونَ. واسْتُغنى بذلكَ عن تكسيرِهما (^٣) (وفَعَلٌ) (^٤) أقل من فَعْلٍ، فَلذلكَ كانَ أقَلَّ تصرفًا منه.
وفُعُل في الصفاتِ قليلٌ. وذلكَ نحو جُنُبٍ، فَمنْ جَمَعَ قالَ: أجْنابُ كما قَالوا: أبْطالٌ. وفي التَّنزيلِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (^٥) فلم يُجْمَعْ. وجَنُبُوُنَ مَثْلْ صَنْعُونَ (^٦). وقالوا: رَجُلٌ شُلَلٌ، ولم يجاوِزوا شُلُلُونَ وهو الخفيفُ في الحاجةِ.
وما كانَ فَعْلًا فإِنَّهم كسَّروهُ (^٧) على أفعالٍ، وجَعَلوهُ بَدلًا من فِعَالٍ وفُعُولٍ. وذلك جِلْفٌ وأجْلافٌ، ونِقْضٌ وأنقاضٌ، ويضوٌ وأنضَاءٌ. وحَكَى أبو زَيْدٍ: خِلوٌ وأخْلاءٌ، ومؤنَّثُهُ إذا ألَحقتْهُ التَّاء (^٨) ولا يُجْمعُ إلاَّ بالألف والتَّاءِ، ولا يُجْمَعُ على فِعالٍ ولا (^٩) أفْعَالٍ. وقالوا: رَجُلٌ صُنْعٌ وقَوم صنْعُونَ، فلم يُجاوِزوا (^١٠) ذلكَ. فلا يَمْتَنَعُ (^١١) مِنْه شيءٌ للآدميِّينَ من الواوِ والنُّونِ نحو جَلفُونَ ونضوُونَ.
وما كانَ على فُعْلٍ فهو مِثْلُ فِعْلٍ في القِلَّةِ. وذلكَ رَجُلٌ حُلوٌ وقَوْمٌ