هذا [ما أَنشَدَهُ في ذِفْري] (^٢)، فإِذا كانَتْ الألفُ للتأنيثِ في فِعْلَى، وَلَمْ تَكُنْ للإِلحاقِ فإِنَّ الاسم الذي هي (^٣) فيهِ على ضَرْبينِ:
أحَدُهما: أنْ يكونَ اسمًا غَيْرَ مَصْدَرٍ. والآخَرُ: أنْ يكون أسمًا (^٤) مصدرًا. ولم يَجيء صِفَةً، وَقَدْ جاءَ جمعًا في شيء قليل. فالاسمُ نحو الشيزَى والدِفْلَى (^٥) والذِفْرى فيمَنْ لم يَصرِفْ. والمَصدَرُ نحو "ذِكْرَى" في قولهِ تعالى: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ (^٦) وقالوا السَيَما، للعَلَامةِ، والمُسَوَّمة: المُعَلّمةُ، والعَيْنُ منها واوٌ قلَبَتَهْا الكسرةُ. ولم يَجِيءْ فِعْلَى صَفةً. فأما قولُه تَعَالى: ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ (^٧)، فزعم سيبويه (^٨) أنه (^٩) فُعْلَى، فَجَعَلَه من بابِ حُبْلَى وأُنْثَى، وإنما أُبْدِلَ من الضّمَّةِ كسرةٌ كما أُبْدِلَ منها في
(^١) لذي الرمة. وأذن حشرة وحشر، الصغيرة اللطيفة، والذفرى: عظم شاخص خلف الأذن، والأسجح: الطويل القليل اللحم. والشاعر يصف ناقته. والبيت منسوب في ديوانه ٨٨، القيسي ١١٣ ظ، الكامل للمبرد ص ٥، المقاييس ٣/ ١٣٣ (العجز)، المخصص ١٧/ ٣٣، اللسان (حشر) ١٥/ ٢٦٦، وروايته في الكامل "لها ذنب صاف" وفي المقاييس: "ووجه" وفي السان: "وذفرى لطيفة". وقد سقط الشاهد من ص، ك، وكذا من المخصص.
(^٢) ساقط في غير الأصل. وذلك أولى لأن العبارة تبدو مقحمة.