530

Толкование Мувассала в искусстве арабской грамматики

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Редактор

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٩٠ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры
Grammar
Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи
إلى الآخرِ ألا تَرى أنَّك إذا قُلتَ: جاءني رجلُ أحمرَ [بالإِضافةِ كان المعنى جاءني رجلُ أحمر] (^١)، وكذا إذا قُلتَ: جَاءَني أحمرُ رجل فالمعنى: جاءَني رَجُلُ رَجُلٍ فيه أي في المضافِ حُمرةٌ وذلك غيرُ مُرادٍ لأنَّه يقتَضِي أن يكونَ بينَ الرَّجلين مُغايرةٌ ولا مغايرةَ بَينَهما.
قالَ جارُ اللهِ: "وقالوا: دارُ الآخرةِ، وصلاةُ الأولى، ومسجدُ الجامِع وجانِبُ الغَربي، وبقلةُ الحَمقاء، على تأويلِ: دارُ الحياةِ الآخرةِ، وصلاة السَّاعةِ الأُولى، ومسجدُ الوقتِ الجامِعِ، وجانِبُ المكانِ الغَربِيّ، وبقلةُ الحبَّةِ الحَمْقَاء".
قالَ المشرّحُ: وصفتَ الحبةُ بالحمقاءِ: لأنَّها تنبتُ في مَجَاري السَّيلِ فيجتَرِفُها السَّيلُ، (وهو أَحمقُ من رِجله) (^٢) وعلى اعتبارِ ما ذكرَ في المَتنِ ها هنا تَسمية محمَّدٍ (^٣) ﵀ كتابَه بـ (جامعُ الصَّغير) (^٤) و(جامِعُ الكَبِير) (^٥) ومعناه جامِعُ العلمِ الصَّغير، وجامِعُ العلمِ الكَبير.
قال جارُ الله: "وقالوا: عَليه سِحقُ عِمامةٍ، وجردُ قَطِيفةٍ، وأخلاقُ ثِيابٍ، وهل عندَك جائِبةُ خَبَرٍ؟ ومغرّبةٌ خَبَرٍ، على الذَّهاب بهذه الأوصافَ مَذْهبَ خَاتمٍ وسِوارٍ وبابٍ ومايَةٍ لكونِها مُحْتَمِلَةً مثلها ليَتَلَخَّص (^٦) أمرُها بالإِضافة كفعلِ النَّابغة في إِجراء الطير على العائِذاتِ بيانًا وتَلخِيصًا لا تقديمًا للصِّفة على المَوصوفِ حيثُ قال (^٧):

(^١) صححت على هامش نسخة (أ) فلم تظهر في الصورة.
(^٢) انظر: الدرة الفاخرة: ١/ ١٥٥، وجمهرة الأمثال: ١/ ٣٩٥.
(^٣) هو محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة تقدم التعريف به.
(^٤) انظر كشف الظنون: ١/ ٥٦٧ - ٥٧٠.
(^٥) المصدر السابق: ١/ ٥٦١ - ٥٦٤.
(^٦) في (أ) ليلخص.
(^٧) البيت بتمامه: [ديوان النابغة: ص ٢٠]
والمُؤمن العائذاتُ الطيرِ يَمسَحُها … ركبانَ مكّةَ بين الغِيل والسَّنَدِ
توجيه إعراب البيت وشرحه في المنخّل: ٦٣ وشرح الخوارزمي: ٣٦، وزين العرب: ٢٣ وشرح ابن يعيش: ٣/ ١١، والزملكاني: ٢/ ١٥٩ والبيكندي: ١/ ١٨٧ وانظر خزانة الأدب: ٢/ ٣١٥، ٣٦٤، ٤/ ١٠٥.

2 / 35