384

Тафсир и комментаторы: основы, направления и методы в современную эпоху

التفسير والمفسرون أساسياته واتجاهاته ومناهجه في العصر الحديث

Издатель

دار النفائس للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1437 AH

Место издания

الأردن

وسمّاكم)، أو (هو اجتباكم وهو سماكم) أما مجيء النظم على ما هو عليه فإنما يرجح ما ذهب إليه أبو حيان.
ثالثًا: إن الاجتباء من الله تعالى وحده، فهو الذي اجتبى إبراهيم، ومن خصهم سبحانه باجتبائه، ولقد جاء هذا في آيات كثيرة. قال تعالى: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٨٧] وقال تعالى: ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ١٢١] أما التسمية فيمكن أن تكون من غير الله تعالى فتكون من أبينا إبراهيم، وتكون هذه منقبة لأبينا إبراهيم ﵊.
رابعًا: قال تعالى: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨].
خامسًا: وصف الله خليله إبراهيم بالإسلام في آيات كثيرة: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧] فإذا أضفنا إلى هذه كلها رجوع الضمير إلى أقرب مذكور، فإنه يترجح رجوع الضمير إلى الخليل ﷺ، والله أعلم بما ينزل.

1 / 391