251

Тафсир и комментаторы: основы, направления и методы в современную эпоху

التفسير والمفسرون أساسياته واتجاهاته ومناهجه في العصر الحديث

Издатель

دار النفائس للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1437 AH

Место издания

الأردن

والقرآن الكريم كتاب الله يتسع لكلّ ما هو حقّ إذا كان لا يتعارض مع مراد الله ﵎، وهذا ما روي عن أمير المؤمنين عليّ ﵇: "القرآن حمَّالٌ ذو وجوه".
الخلافات الفقهية والعقدية:
والاختلافات بين المفسّرين منها ما يرجع إلى اختلافهم في تفسير آيات الأحكام، أو الاختلاف العقدي.
أولًا: الخلافات الفقهية:
وهذا هو أكثر ما اختلف فيه العلماء، يدلّنا على هذا هذه الأسفار الضخمة الثمينة التي كُتبت في أحكام القرآن. وليس على القارئ إلَّا أن يرجع إلى تفسير آية في "أحكام القرآن" للجصّاص أو أحكام القرآن لابن العربي أو غيرهما من الكتب التي أُلّفت في هذا الموضوع.
فمن خلافاتهم في تفسير آيات الأحكام على سبيل المثال:
١ - اختلافهم في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] حيث اختلفوا في أيّ المساجد يحرم دخولها على غير المسلمين.
٢ - اختلافهم في تفسير آية القصاص في قول الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨] حيث اختلفوا أيقتل الحرّ بالعبد والرجلُ بالمرأة والمسلم بغيره؟
٣ - اختلافهم في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] حيث اختلفوا أواجبة العمرة أم سنّة؟
٤ - قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. ذهب أكثر العلماء إلى أنّ من تمتع بالعمرة لا يجوز له أن يذبح الهدي قبل يوم النحر. وذهب الشافعية إلى أنَّه يمكنه ذلك بعد انتهائه من العمرة. بيان ذلك إنّ علّة

1 / 258