168

Прозрение в религии и различие спасающего направления от гибнущих

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Редактор

كمال يوسف الحوت

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Год публикации

1403 AH

Место издания

لبنان

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки
بصنعتهم وَهُوَ يضمر سوء بدعته وَنحن نَذره وَسُوء سَرِيرَته لَا نعتد بِهِ
وَرَابِعهَا عُلُوم الْفِقْه وَيخْتَص بالتبحر فِيهِ أَصْحَاب الحَدِيث وَأَصْحَاب الرَّأْي وَلم يكن قطّ للروافض والخوارج والقدرية تصنيف مَعْرُوف يرجع إِلَيْهِ فِي تعرف شَيْء من الشَّرِيعَة وَلَا كَانَ لَهُم أَمَام يَقْتَدِي بِهِ من فروع الدّيانَة
وخامسها عُلُوم الْمَغَازِي وَالسير والتواريخ والتفرقة بَين السقيم والمستقيم وَلَيْسَ لأهل الْبِدْعَة من هُوَ رَأس فِي شَيْء من هَذِه الْعُلُوم فَهِيَ مُخْتَصَّة بِأَهْل السّنة وَالْجَمَاعَة
وسادسها علم التصوف والإشارات وَمَا لَهُم فِيهَا من الدقائق والحقائق لم يكن قطّ لأحد من أهل الْبِدْعَة فِيهِ حَظّ بل كَانُوا محرومين مِمَّا فِيهِ من الرَّاحَة والحلاوة والسكينة والطمأنينة وَقد ذكر أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ من مشايخهم قَرِيبا من ألف وَجمع إشاراتهم واحاديثهم وَلم يُوجد فِي جُمْلَتهمْ قطّ من ينْسب إِلَى شَيْء من بدع الْقَدَرِيَّة وَالرَّوَافِض والخوارج وَكَيف يتَصَوَّر فيهم من هَؤُلَاءِ وَكَلَامهم يَدُور على التَّسْلِيم والتفويض والتبري من النَّفس والتوحيد بالخلق والمشئية وَأهل الْبدع ينسبون الْفِعْل والمشيئة والخلق وَالتَّقْدِير إِلَى أنفسهم وَذَلِكَ بمعزل عَمَّا عَلَيْهِ أهل الْحَقَائِق من التَّسْلِيم والتوحيد
وسابعها أَن لأهل السّنة وَالْجَمَاعَة التفرد بِأَكْثَرَ من ألف تصنيف فِي أصُول الدّين مِنْهَا مَا هُوَ مَبْسُوط يكثر علمه وَمِنْهَا مَا هُوَ لطيف يصغر حجمه فِي أعصار مُخْتَلفَة من عصر الصَّحَابَة إِلَى يَوْمنَا هَذَا فِي نصْرَة الدّين وَالرَّدّ على الْمُلْحِدِينَ والكشف عَن أسرار بدع المبتدعين وَلم يكن لوَاحِد من مُتَقَدِّمي الْقَدَرِيَّة وَالرَّوَافِض والخوارج تصنيف فِي هَذَا النَّوْع يظْهر ويتداول وَهل كَانَ لَهُم علم حَتَّى يكون لَهُم فِيهِ تصنيف بلَى قوم من متأخريهم تكلفوا جمع شبه يخادعون بِهِ الْقَوْم عَن أديانهم وصنفوا فِيهَا تصانيف أَكْثَرهَا لَا يُوجد إِلَّا بِخَط المُصَنّف إِذْ كَانَ الِاشْتِغَال بنقلها من قبيل تَعْطِيل الْوَقْت بالمقت وقيض الله تَعَالَى فِي عصرنا فِي كل إقليم من أقاليم الْعَالم سادة من أَعْلَام أَئِمَّة الدّين صنفوا فِي نصْرَة الدّين وتقوية مَا عَلَيْهِ أهل

1 / 192