304

Сунна до записи

السنة قبل التدوين

Издатель

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1400 AH

Место издания

بيروت

المعلمون (1)، وانتشرت الكتاتيب في مختلف أنحاء الدولة الإسلامية، وغصت بالصبيان، وضاقت بهم حتى اضطر الضحاك بن مزاحم معلم الصبيان ومؤدبهم إلى أن يطوف على حمار ليشرف على طلاب مكتبه، الذين بلغ عددهم ثلاثة آلاف صبي (2)، وكان لا يأخذ أجرا على عمله (3).

وقد ازدادت الحركة العلمية في أواخر القرن الأول، وظهرت الندوات التي تدل على آثار النهضة العلمية، فقد كان «عبد الحكم بن عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي قد اتخذ بيتا، فجعل فيه شطرنجات، ونردات، وقرقات (4)، ودفاتر فيها من كل علم، وجعل في الجدار أوتادا، فمن جاء علق ثيابه على وتد منها، ثم جر دفترا فقرأه، أو بعض ما يلعب به فلعب به مع بعضهم» (5).

فإذا رأينا - بعد ذلك - أن الحديث الشريف لم يدون رسميا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كما دون القرآن الكريم - فلا بد لنا من البحث عن السبب الذي أدى إلى عدم تدوينه في عصره - صلى الله عليه وسلم -.

ونحن في بحثنا هذا لا يمكننا أن نستسلم لتلك الأسباب التقليدية التي اعتاد

Страница 301