219

Сунна до записи

السنة قبل التدوين

Издатель

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1400 AH

Место издания

بيروت

على استساغة ما سولت لهم أنفسهم ليرغبوا الناس في صالح الأعمال، وكأن هذه الثروة من الأحاديث النبوية التي لا تدرك البيان وصفها - لم تشف صدروهم، ولم ترو ظمأهم، فراحوا يضعون الأكاذيب على رسول الله، وإذا ما ذكروا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» قالوا: نحن ما كذبنا عليه، إنما كذبنا له (1). ومن الغريب والمؤسف أن صلاحهم خدع العامة، فكانوا يصدقونهم ويثقون بهم، فكان خطرهم شديدا على الدين (2)، بل هم أعظم ضررا من غيرهم، لما عرفوا به من الصلاح والورع والزهد، الذي لا يتصور معه العامي إقدام مثل هؤلاء الصالحين على الكذب، وفي هذا يروي محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن أبيه قوله: «لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث» (3). وقال أبو عاصم النبيل: «ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث» (4)، وفي رواية عن يحيى بن سعيد القطان «ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير والزهد» (5).

ومما وضعه الصالحون أحاديث فضائل السور، وفي هذا ما يرويه الحاكم بسنده

Страница 214