Связь в истории вождей Андалусии, их ученых, мухаддисов, факихов и литераторов

الصلة في تاريخ أإمة الأندلس وعلمائهم و محدثيهم وفقهائهم وأدبائهم

Издатель

مكتبة الخانجي

Издание

الثانية

Год публикации

١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م

Жанры
General History
•
Регионы
Испания
•
Империя и Эрас
Аббасиды
الجزء الأول
حرف الألف
من اسمه أحمد
أحمد بن عمر بن أبي الشعري الورَّاق المقرىء: قرطبي، يكنى: أبا بكر، كان أهل قرطبة يأخذون عنه، ويقرءون عليه القرآن قبل دخول أبي الحسن الأنطاكي الأندلس، ويعتمدون عليه. وكان يروي عن أبي عمر محمد بن أحمد الدمشقي، وعن أبي يعقوب النهر جوري، وغيرهما. وكان يكتب المصاحف وينقطها، وكان الناس يتنافسون في ابتياعها لصحتها، وحسن ضبطها وخطها.
وتوفي: بعد سنة خمسين وثلاث مائة. ذكره أبو عمروٍ المقرىء. وحدث عنه أبو عمر أحمد بن حسين الطبني.
أحمد بن محمد بن فرج: من أهل جيان، يكنى: أبا عمر، يعرف بالنسبة إلى جده.
كانت له رواية عن قاسم بن أصبغ، والحسن بن سعدٍ. وكان علم اللغة والشعر أغلب عليه. وألف: كتاب الحدائق عارض به: كتاب الزهرة لابن داود الأصبهاني، ولحقته محنة لكلمة عامية نطق بها نقلت عنه، فنيل بمركوهٍ في بدنه، وسجن بجيان في سجنها، وأقام في السجن أعواما سبعة أو أزيد منها. وكانت له أشعارٌ ورسائل في محبسه إلى الخليفة الحكم بن عبد الرحمن الناصر، كانت لا تصل إليه فيما يذكر.
فلما توفي الحكم نفذ كتاب بإطلاقه، فلما علم بذلك فزع فمات إلى يسير. وكان أهل الطلب يدخلون إليه في السجن، ويقرءون عليه اللغة وغيرها.
نقلته من خط أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه. وكانت وفاة الحكم يوم السبت لثلاث خلون من صفر سنة ست وستين وثلاث مائة.

1 / 11

أحمد بن خلف بن محمد بن فرتون المديوني الزاهد الراوية. من أهل مدينة الفرج، يكنى أبا عمر.
روى ببلدة عن وهب بن مسرة وأكثر عنه، وسمع بطليطلة: من عبد الرحمن بن عيسى ابن مدراجٍ، وغيره. ورحل إلى المشرق وروى عن أبي الفضل محمد بن إبراهيم الديبلي المكي، والحسن بن رشيق المصري، وأبي محمد بن الورد، وأبي الحسن محمد بن عبد الله ابن زكرياء بن حيوية النيسابوري، وأبي علي الأسيوطي، وأبي حفص الجرجيري.
سمع الناس عنه، وكان: خيرا، فاضلا، زاهدا ثقة فيما رواه.
ومن روايته عن وهب بن مسرة، قال: دخلت على محمد بن وضاح بين المغرب والعشاء مودعا، فقلت له: أوصني رحمك الله. فقال: أوصيك بتقوى الله ﷿ وبر الوالدين، وحزبك من القرآن فلا تنسه، وفر من الناس فإن الحسد بين اثنين والواحد من هذا سليم.
قال: وأخبرنا وهب بن مسرة قال: قال ابن المبارك: إذا أخذت عن الشيخ سبعة أحاديث فلا تبال بموته.
وأخبرنا أبو محمد بن عتاب ﵀: أخبرنا أبو القاسم حاتم بن محمد، قال: أخبرنا أبو محمد بن ذنين، قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن خلف المديوني قال: حدثني أبو الحسن محمد بن عبد الله ابن زكريا النيسابوري، قال: قال أبو عبد الرحمن النسائي: ما نعلم في عصر ابن المبارك رجلا: أجل من ابن المبارك، ولا أعلى منه، ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه.
روى عنه الصاحبان أبو إسحاق بن شنظير، وأبو جعفر بن ميمون. وأبو محمد عبد الله بن ذنين. وقالوا جميعا: توفي في سنة سبعٍ وسبعين وثلاث مائة.
قال أبو محمد: يوم الخميس في المحرم وهو ابن ثمانٍ وأربعين سنة، وصلى عليه أبو بكر أحمد بن موسى. وقال الصاحبان: في صفر من العام.

1 / 12

قال أبو محمد: وكان ممن ترجى بركة دعائه، وقد رأيت له براهين كثيرة، وحدث عنه أيضًا أبو عمر الطلمنكي المقرىء، والمنذر بن المنذر الكناني، وأبو محمد ابن أبيض.
أحمد بن موسى بن ينق: من أهل مدينة الفرج، يكنى: أبا بكر، إلتزم السماع على وهب بن مسرة من سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة، فسمع منه معظم ما عنده، وسمع من غيره أيضا.
وكان رجلا صالحا، ثقة في روايته. حدث عنه الصاحبان أبو إسحاق، وأبو جعفر، وأبو محمد بن ذنين. وقالوا: توفي في ذي القعدة سنة سبع وسبعين وثلاث مائة. وقال أبو محمد: توفي في يوم الخميس، وصلى عليه يوم الجمعة لثمانية أيام مضت من ذي القعدة وهو ابن أربع وسبعين سنة. وقال الصاحبان: لثلاث خلون من ذي القعدة. وقالوا جميعًا: ولد سنة ستٍ وثلاث مائة.
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاهر بن حيي بن عبد الملك العبسي: من أهل إشبيلية، يكنى أبا عمر.
روى بقرطبة عن محمد بن لبابة، وأحمد بن خالدٍ، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد ابن بقي، وابن الأغبس وغيرهم. وسمع بإلبيرة: من محمد بن فطيس، وأحمد بن منصور وغيرهما. وبسرقسطة من ثابت بن حزم وغيره.
ورحل إلى المشرق صدر سنة تسع عشرة، فأخذ عن أبي جعفر العقيلي، وابن الأعرابي، وعبد الرحمن بن يزيد المقرىء، وإسحاق بن إبراهيم النهر جوري، وأبي جعفر الطحاوي، وغيرهم كثير جمعهم في برنامج له حفيل. وانصرف إلى الأندلس سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة.
وكان: من أهل الخير والفضل، والتصاون والانقباض. وله تأليف في الفقه سماه: الاقتصاد، وتأليف في الزهد سماه: الاستبصار. وكان متفننا.

1 / 13

توفي في صفر من سنة تسعٍ وسبعين وثلاث مائة. ومولده في ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وطلب العلم من أول سنة عشر وثلاث مائة.
أحمد بن أبان بن سيد صاحب الشرطة بقرطبة، يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي علي البغدادي، وسعيد بن جابر الإشبيلي وغيرهما. وحدث بكتاب: الكامل عن سعيد بن جابر، وعنه أخذه أبو القاسم بن الإفليلي، وأخذ عن أبي علي كتاب: النوادر له، وغير ذلك.
وكان: معتنيا بالآداب واللغات وروايتهما. متقدما في معرفتهما وإتقانهما.
قال ابن حيان: قرأت بخط القاضي أبي الوليد بن الفرضي، ونقلته منه، قال: توفي أبو القاسم بن سيد صاحب الشرطة: سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة. ولم يذكره أبو الوليد في تاريخه.
أحمد بن محمد بن داود التجيبي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي الحسن مؤمل بن يحيى بن مهدي، وغيره. حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي سنة ثلاثٍ وثمانين وثلاث مائة.
أحمد بن سهل بن محسن الأنصاري المقرىء: من أهل طليلطة، يكنى: أبا جعفر، ويعرف: بابن الحداد.
له رحلة إلى المشرق، روى فيها عن القاضي جعفر بن الحسن قاضي المدينة، وعن أبي بكر الأذفوي، وأبي الطيب بن غلبون، وعبد الباقي بن الحسن، وأبي الحسن زياد بن عبد الرحمن القروي، وغيرهم.
حدث عنه الصاحبان، وقالا: توفي: في شهر رمضان سنة تسعٍ وثمانين وثلاث مائة.
قال أبو محمد بن ذنين: وولد سنة وثلاث وثلاثة مائة وذكره أيضًا أبو عمرو المقرىء: وقال: كان خيرا فاضلا، ضابطا لحرف نافع وهو فيه تصنيف.

1 / 14

أحمد بن محمد بن سليمان بن خديج الأنصاري: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر.
كان مختصًا بالمقرىء أبي عبد الله بن النعمان القروي، عنه أخذ القراءة وطرقها، وأحسن ضبطها، وكانت قراءته تشبه قراءة شيخه ابن النعمان المذكور. وكان راوية للحديث، دارسا للفقه، مناظرا فيه، صالحا عفيفا، كثير التلاوة للقرآن. مقبلا على ما يعنيه، شديد الانقباض عن الناس.
وكان: لا يأكل اللحم، ولا يسيغه إلا أن يكون لحم حوت خاصة ويغبه كثيرا. وتوفي كهلا في حدود خمسين أو نحوها، أحسب ذلك سنة تسعين وثلاث مائة ولا أحقه، ذكر ذلك القبشي ﵀.
أحمد بن سعيد البكري: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر، ويعرف: بابن عجب.
روى عن أبي إبراهيم ونظرائه، وتفقه عند أبي بكر بن زرب، وتوفي قبل التسعين وثلاث مائة. ولا أعلمه حدث. وله ابن من أهل هذا الشأن اسمه عبد الرحمن، وسيأتي في موضعه إن شاء الله. ذكره محمد بن عتاب الفقيه، ونقلته من خطه.
أحمد بن عبد الله بن محمد بن بكر بن المنتصر بن بكر العامري الأندلسي: نزل دمشق، يكنى: أبا بكر.
حدث عن أبي الحسن علي بن محمد الجلاء، وعن أحمد بن عطاء الروذباري، وأبي تراب علي بن محمد النحوي، وغيرهم.
لقيه الصاحبان في رحلتهما بأيلة، وسمعا منه في نحو الثمانين والثلاث مائة.
أحمد بن محمد بن الحسن المعافري: من أهل طليطلة. يحدث عن أبي عيسى الليثي وغيره.

1 / 15

حدث عنه الصاحبان وقالا: سنة ثلاثٍ أو أربع وتسعين وثلاث مائة.
أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل الأنصاري الخراز: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر.
روى عن أبي عبد الله محمد بن عيسى، وعن أبي عبد الملك بن أبي دليم، وقاسم وغيرهم. حدث عنه الخولاني، وقال: كان شيخا صالحا ورعا، منقبضا عن الناس. وكان جارا لقاسم بن أصبغ البياني، بمسجد نفيس، بالربض الغربي بقرطبة.
أحمد بن محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران بن طاهر القيسي: من أهل قرطبة، يكنى أبا عمر.
روى عن أبيه، ووهب بن مسرة وقاسم بن أصبغ، وابن مسور وغيرهم، وكان من بيت علم وفضل، ودين ونباهة.
وذكر خالد بن سعد قال: حدثت عن شيوخ بني قاسم بن هلال: أنهم كانوا لا توقد نارٌ في بيوتهم ليلة يليرٍ، ولا يطبخ عندهم شيء.
حدث عنه أبو إسحاق وقال: مولده في جمادى الأولى سنة ستٍ وعشرين وثلاث مائة، وكان سكناه بمقبرة أم سلمة مكان سلفه، ﵏.
أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة اللخمي، يعرف: بابن الباجي، من أهل إشبيلية، يكنى: أبا عمر.
ذكره الخولاني، وقال: كان من أهل العلم، متقدما في الفهم، عارفا بالحديث ووجوهه، إماما مشهورا بذلك. نشأ في العلم ومات عليه، لم ترعيني مثله في المحدثين: وقارا وسمتًا.

1 / 16

سمع: من أبيه أبي محمد جميع روايته ومن غيره. ورحل إلى المشرق مع ابنه أبي عبد الله ولقيا شيوخا جلة هنالك وكتبا كثيرا، وحجا وانصرف جميعا وبقيا بإشبيلية زمانا، واستقضى أبو عمر بها، ولم تطل مدته فيها. ثم رحل أبو عمر إلى قرطبة مستوطنا لها، مبجلا فيها، سمعنا عليه كثيرا في جماعة من أصحابنا.
وكان: مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. وتوفي: بقرطبة ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة لصلاة العصر لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ستٍ وتسعين وثلاث مائة. وصلى عليه أبو العباس بن ذكوان القاضي، ودفن بمقبرة قريش على مقربة من دار الفقيه المشاور ابن حيي وشهدت جنازته في حفلٍ عظيم من وجوه الناس وكبرائهم رحمنا الله وإياهم.
قال عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتاب: مشتبه النسبة له وقد ذكر أبا عمر هذا فقال: كتبت عنه وكتب عني، وحدث عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر وقال: كان يحفظ: غريبي الحديث لأبي عبيد، وابن قتيبة حفظا حسنا، وشاوره القاضي ابن أبي الفوارس وهو ابن ثمان عشرة سنة ببلدة إشبيلية، وجمع له أبوه علوم الأرض فلم يحتج إلى أحدٍ. إلا أنه رحل متأخرا ولقي في رحلته أبا بكر بن إسماعيل، وأبا العلاء بن ماهان، وأبا محمد الضراب وغيرهم. وقال: كان إمام عصره، وفقيه زمانه لم أر بالأندلس مثله.
وحدث عنه أيضا أبو عمر بن الحذاء وقال: دخل قرطبة وجلس في مسجد ابن طوريل بالربض الغربي. وكان: فقيها جليلا في مذهب مالك، ورث العلم والفضل ﵀.
أحمد بن موفق بن نمر بن أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم بن أحمد الأموي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم.

1 / 17

روى بقرطبة: عن محمد بن هشام بن الليث وأبي عمر بن الشامة، وأحمد بن سعيد ابن حزم، وأحمد بن مطرف، وزكرياء بن يحيى بن برطالٍ، ووهب بن مسرة، وأبي إبراهيم وغيرهم كثير.
ورحل إلى المشرق وحج سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة، وأخذ عن أبي بكر محمد بن علي بن القاسم الذهبي، ومحمد بن نافع الخزاعي، وأبي بكر الآجري، وعن الحسن بن رشيق، وحمزة الكناني وجماعة سواهم.
وكان: من أهل الخير والمعرفة بالأدب، وتولى: الصلاة والخطبة بجامع الزهراء.
قال ابن حيان: وتوفي في شهر رمضان سنة ستٍ وتسعين وثلاث مائة.
قال ابن شنظير: ومولده لسبع ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاثٍ وعشرين وثلاث مائة.
أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان الأزدي الزيات: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر.
روى عن وهب بن مسرة، وأحمد بن سعيد بن حزم، وخالد بن سعدٍ. روى عنه الخولاني وقال: وكان من أهل الفضل والصلاح والاستقامة على الخير والسنة.
وكان: ممن صحب أحمد بن سعيد في توجهه معه إلى ضيعته، وممن يأنس به لحاله ونبله. وكان قد نيف على الثمانين سنة ﵀.
أحمد بن محمد بن أحمد بن سيد أبيه بن نوفل الأموي: من أهل قرطبة، يكنى أبا عمر.
روى عن أبي جعفر التميمي، وأبي بكر محمد بن معاوية القرشي، وأبي زيد عبد الرحمن ابن بكر بن حماد، وأبي بكر بن القوطية، وأبي عمر يوسف بن محمد بن عمروس الأستجي الكبير، والصغير أيضا يوسف بن محمد بن عمروس.

1 / 18

روى عنه أبو إسحاق، وأبو جعفر وقالا: سكناه بمقبرة مومرة عند مسجد رحلة الشتاء والصيف. ومولده في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. وتوفي بعد سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة.
أحمد بن عبد الله بن حيون: من أهل قرطبة، يكنى: أبا الوليد.
روى عن أبي عمر أحمد بن ثابت التغلبي، وأبي بكر بن القوطية وغيرهما. حدث عنه أبو بكر محمد بن موسى الغراب البطليوسي.
أحمد بن هشام بن أمية بن بكير الأموي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر.
روى عنه الخولاني وقالا: كان فاضلا من أهل القرآن والعلم مع الصلاح والفهم. لقي جماعة من الشيوخ المتقدمين المسندين منهم: أبو محمد قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة وأبو عبد الملك بن أبي دليم، ومحمد بن عيسى بن رفاعة، وأبو بكر الدينوري، ورحل إلى المشرق وصحب هناك أبا محمد بن أسدٍ، وأبا جعفر بن عون الله، وأبا عبد الله بن مفرج.
وانصرف إلى الأندلس والتزم الإمامة والتأديب، وانتدب لأعمال البر والجهاد والرباط في الثغور كثيرًا. وكان مع هذا مستوطنًا بقرية اختبانة من عمل قبرة ويأتينا إلى قرطبة، توجهنا إليه في العشر الآخر من ذي الحجة سنة ستٍ وتسعين وثلاث مائة في جماعة فيهم عمي أبو بكر، وأبو الوليد بن الفرضي وابنه مصعب وأنا في جملتهم وبقينا عنده نحو ثمانية أيام، وسمعنا عليه كثيرا من روايته.
قال الحميدي: توفي سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة.
أحمد بن سعيد بن إبراهيم الهمداني، يعرف بابن الهندي: من أهل قرطبة، يكنى أبا عمر.

1 / 19

روى عن قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة وأبي إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن أبي دليم. وأبي علي البغداذي ونظرائهم.
قال ابن عفيفٍ: وكان حافظا للفقه، وحافظا لأخبار أهل الأندلس، بصيرا بعقد الوثائق وله فيها ديوان كبير نفع الله المسلمين به.
قال ابن مفرج: قرأت على أبي عمر ديوانه في الوثائق ثلاث مرات، وأخذته عنه على نحو تأليفه له فإنه ألف أولًا ديونًا مختصرًا من ستة أجزاءٍ فقرأتها عليهن ثم ضاعفه وزاد فيه شروطا وفصولا وتنبيها فقرأت ذلك عليه أيضا، ثم ألفه ثالثة واحتفل فيه وشحنه بالخبر، والحكم، والأمثال، والنوادر، والشعر، والفوائد والحجج فأتى الديوان كبيرا، واخترع في علم الوثائق فنونا، وألفاظا، وفصولا وأصولا، وعقدا عجيبة فكتبت ذلك كله وقرأته عليه.
وكان: طويل اللسان، حسن البيان، كثير الحديث، بصيرا بالحجة، تنتجعه الخصوم فيما يحاولونه، ويرده الناس في مهماتهم فيستريحون معه، ويشاورونه فيما عن لهم. وكان: وسيما حسن الخلق والخلق، وكان إذا حدث بين وأصاب القول فيه وشرحه بأدب صحيح، ولسانٍ فصيح، وخاصم يوما عند صاحب الشرطة والصلاة إبراهيم بن محمد الشرفي فنكل وعجز عن حجته. فقال له الشرفي: ما أعجب أمرك أبا عمر؟ أنت ذكي لغيرك، بكى في أمرك. فقال: كذلك يبين الله آياته للناس. وأنشد متمثلا:
صرت كأني ذبالةٌ نصفت ... تضيء للناس وهي تحترق
البيت للعباس بن الأحنف.
ولاعن زوجه بالمسجد الجامع بقرطبة بحكم ابن الشرفي في سنة ثمان وثمانين

1 / 20