144

Сомнения, поднятые против призыва шейха Мухаммада ибн Абд аль-Вахаба

الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Издатель

عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،الرياض

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١١ هـ/١٩٩١م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وقد صدق هذا العالم الغريب عن الإسلام؛ فإنه كان يرصد مجريات الأحداث في العالم ويقف عند كل حدث له شأنه، فيسجله بقلم العالم المحقق المدقق، الذي إن أنكر حقيقة سقط من سجل العلماء، والرجل حريص على أن يحتفظ بمكان كريم له بينهم. فماذا كان من مظاهر هذه اليقظة الكبرى في العالم الإسلامي بعد مطلع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ يقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ١.فالكلمات أمهات الأعمال، ولا تلد الكلمات من الأعمال إلا ما كان من معدنها وجوهرها، فالكلمة الطيبة تلد أعمالا طيبة، ولا يصيبها العقم أبدا، ما دامت قد خرجت من أفواه مؤمنة، متصلة بقلوب سليمة، وعقول مدركة. وكذلك كانت كلمات الله المنزلة في كتبه، زادا لا ينفد عطاؤه أبدا من أزواد الخير للناس، إذا هم آمنوا بها، وجروا في أعمالهم على هديها، كما يقول تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾ ٢.

١ سورة إبراهيم آية: ٢٤-٢٥
٢ سورة طه آية: ١٢٣-١٢٤-١٢٥-١٢٦-١٢٧

1 / 245