الشيخ: هذا ليس من القَزَع، القَزَع حلْق بعضِهِ وترْكُ بعضِه، هكذا قال أهل العلم.
الطالب: لا بدَّ أن يكون حلْقًا؟
الشيخ: لا بدَّ أن يكون حلْقًا.
***
قال: (ومِنْ سُنَنِ الوُضُوء السواكُ).
(مِن سُنَن) خبرٌ مقدَّمٌ، و(السواك) مبتدأ مؤخَّر، والسُّنَن جمع سُنَّة، وتُطْلَق السُّنَّة على الطَّريقة، وهي أقوال الرَّسول ﵊ وأفعاله وتقريراته، ولا فرق في هذا بين الواجب والمستحَبِّ، فالواجب يُقال له: سُنَّة، والمستحَبُّ يُقال له: سُنَّة.
مثاله في الواجب: قال أنس: مِنَ السُّنَّة إذا تزوَّجَ البِكْرَ على الثَّيِّبِ أقام عندها سبعًا (٣٠)، هذه سُنَّة واجبة.
ومثال السُّنة المستحَبَّة حديث ابن مسعود: مِن السُّنَّة وضْعُ اليدِ اليُمنى على اليُسرى في الصلاة (٣١)، هذه السُّنَّة مستحَبَّة.
وأمَّا السُّنة عند الفقهاء والأصوليِّين فيريدون بها ما سوى الواجب؛ يعني: الذي أُمِرَ به لا على سبيل الإلزام.
وحكمها: أنه يُثاب فاعلها، ولا يُعاقَب تارِكُها.
والمراد بالسُّنة في كلام الفقهاء، كلَّما أتَتْك فالمراد بها سُنَّةُ التطوُّعِ ولَّا الواجب؟