22

аль-Шарх аль-Кабир 'аля аль-Мукни'

الشرح الكبير على المقنع

Редактор

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Издатель

دار الكتاب العربي

Год публикации

1403 AH

Место издания

بيروت

كان يغتسل هو وزوجته من إناء واحد يغترفان منه جميعا رواه البخاري (فصل) ولا يجوز رفع الحدث إلا بالماء ولا يحصل بمائع سواه وبهذا قال مالك والشافعي وروي عن علي ﵁ وليس بثابت أنه كان لا يرى بأسا بالوضوء بالنبيذ وبه قال الحسن وقال عكرمة النبيذ وضوء من لم يجد الماء وقال إسحاق النبيذ حلوا أعجب إلي من التيمم وجمعهما أحب إلي وعن (أبي حنيفة) كقول عكرمة وقيل عنه يجوز الوضوء بنبيذ التمر إذا طبخ واشتد عند عدم الماء في السفر لما روى ابن مسعود أنه كان مع رسول الله ﷺ ليلة الجن فأراد أن يصلي صلاة الفجر فقال " أمعك وضوء؟ قال لا معي إداوة فيها نبيذ - فقال ثمرة طيبة وماء طهور " ولنا قوله تعالى (فلم تجدوا ماء فتيمموا) أوجب الانتقال إلى التيمم عند عدم الماء ولأنه لا يجوز الوضوء به في الحضر ولا مع وجود الماء فأشبه الخل والمرق وحديثهم لا يثبت لأن راويه أبو زيد وهو مجهول عند أهل الحديث لا يعرف له غير هذا الحديث ولا يعرف بصحبة عبد الله قاله الترمذي وابن المنذر وروى مسلم باسناده عن عبد الله بن مسعود قال لم أكن مع رسول الله ﷺ ليلة الجن ووددت أني كنت معه.
فأما غير النبيذ فلا نعلم بين أهل العلم خلافًا أنه لا يجوز به وضوء ولا غسل غير ما ذكرناه في الماء المعتصر فيما مضى والله أعلم

1 / 23