فهذا شِعرٌ مُوَلَّدٌ حَدَثَ بعد كتاب الله، ولم يكن معروفًا قبل نزول القرآن، ولا في عصر من أُنزِل عليه القرآن، فحملوا لفظ القرآن على الشِّعر المولَّد الحادث بعد نزوله، ولم يكن من لغة مَن نزل القرآن عليه.
وكذلك لفظ المحلِّل والمحلَّل له، فإنه في لغة مَن تكلَّم به ولغة أصحابه هو محلِّل النِّكاح، الذي يُريد أن يتزوج المرأة ليُحلَّها لِمُطَلِّقها. وفي اصطلاح بعض الفقهاء هو الذي يُحَلِّل مُوَلِّيَتَه لغيره بلا مهرٍ، أو الذي يَشترط التَّحليل لفظًا في صُلب العقد.
وكذلك لفظ الخمر في لغة مَن تكلَّم به وصرَّح بتحريمه: كلُّ مُسكرٍ. فاصطلح بعض الفقهاء على تخصيص بعض أنواع الأشربة المسكرة باسم الخمر، ثم حملوا النُّصوص على تلك المعاني التي اصطلحوا عليها.
وكذلك لفظ الجار في لغته ﷺ هو الجار المعروف، فإذا اصْطُلح على تسمية الشَّريك جارًا قياسًا على تسمية الزوجة جارًا في قول الشَّاعر (^١):
(^١) صدر بيت، وعجزه:
كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ
وهو للأعشى في «ديوانه» (ص ٢٦٣).
1 / 376
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله
الفصل الحادي والعشرون: في الأسباب الجالبة للتأويل
آخر الموجود من الكتاب
Отправленные молнии в ответ джахмитам и отрицателям | Усуль