وأدلة المعقول، ونحن نُفرِد الكلام عليها طاغوتًا طاغوتًا:
الطَّاغوت الأول: قولهم: نصوص الوحي أدلةٌ لفظيةٌ، وهي لا تُفيد اليقين
قال متكلِّمهم (^١): «مسألة: الدليل [اللفظي] (^٢) لا يُفيد اليقينَ إلَّا عند [تيقُّن] (^٣) أمور عشرة: عِصمة رواة مفردات تلك الألفاظ، وإعرابها، وتصريفها، وعدم الاشتراك والمجاز [والنَّقل] (^٤) والتَّخصيص بالأشخاص والأزمنة، وعدم الإضمار والتَّقديم والتَّأخير [والنَّسخ] (^٥)، وعدم المُعارِض العقلي الذي لو كان لرَجَحَ (^٦)؛ إذ ترجيح النَّقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النَّقل لافتقاره إليه، فإذا كان المنتج ظنيًّا فما ظنُّك بالنتيجة».
قال شيخ الإسلام (^٧): والجواب عن هذا من وجوهٍ:
أحدها: أنَّا لا نُسلِّم أنه موقوفٌ على هذه المقدمات العشرة، بل نقول ليس موقوفًا [إلَّا] (^٨) على ما به يُعرف مراد المتكلِّم، فإن مراد القائل بقوله:
(^١) قاله الرازي في «محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين» (ص ٥١).
(^٢) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(^٣) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(^٤) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(^٥) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(^٦) بعده في «المحصل»: «عليه».
(^٧) لم أقف عليه فيما تحت يدي من كتب شيخ الإسلام ﵀، والظاهر أنه من «شرح أول المحصل» له، ولم يُوجد بعد.
(^٨) ليس في «ب». وأثبته لاستقامة النص.
1 / 343
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله