ورواه محمد بن عبد الواحد المقدسي في «مختارته» (^١) التي هي أصح من صحيح الحاكم.
فهذا من رواية عكرمة عن ابن عباس، والأول من رواية طاوس (^٢)، وكان طاوس (^٣) وعكرمة (^٤) يقولان: هي واحدة.
قال إسماعيل بن إبراهيم: ثنا أيوب عن عكرمة: إذا قال أنتِ طالق ثلاثًا بفَمٍ واحدٍ فهي واحدة (^٥).
قال أبو داود (^٦): وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: إذا قال أنتِ طالق ثلاثًا بفَمٍ واحد فهي واحدة.
فهؤلاء رواة الحديث عن ابن عباس قد أفتَوْا به، ومنهم محمد بن إسحاق كان يفتي بأن مَن قال: أنتِ طالق ثلاثًا، فهي واحدة، وكان يقول: «مَن جَهِلَ السُّنَّة يُرَدُّ (^٧) إليها» (^٨).
(^١) «الأحاديث المختارة» (١١/ ٣٦٣).
(^٢) يعني حديث أبي الصهباء عن ابن عباس المتقدِّم، وهو في «صحيح مسلم» (١٤٧٢) فإنه من رواية طاوس عن ابن عباس ﵄.
(^٣) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١١٠٨٠) وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٨١٧٩).
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١١٠٨١).
(^٥) «سنن أبي داود» (١١٠٨١).
(^٦) «السنن» (٢/ ٢٦٠).
(^٧) «ح»: «فيرد».
(^٨) حكى قولَ ابن إسحاق الإمامُ أحمد عنه كما في «أعلام الموقعين» (٣/ ٤٧٨).
1 / 337
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله