لا خلاف (^١) فيه عند أحدٍ من الناس، ولا ببلدٍ من البلاد».
والخلاف في القضاء بالنكول وَحْدَه دون اشتراط ردِّ اليمين أشهرُ من أن يُذكَر. وإبراهيم النخَعي لا يقول بالردِّ بحالٍ، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه لا يرون لزوم تحليف المدَّعي بحالٍ، بل يَقضُون بالنكول. وأبو ثور ذكر في المسألة قولًا ثالثًا: أنه إذا امتنع أن يحلف وسأل حَبْسَ المَدِين حبسه له.
وأحمد وإن كان يُحَلِّف المدَّعي في بعض الصور كالقَسامة والقضاء بشاهدٍ ويمينٍ، فإن المشهور عنه أنه يقضي بالنكول دون الردِّ. وفي مذهب أحمد قول آخر: أنه يقضي بالرد، وهو اختيار أبي الخطاب (^٢) وأبي محمد المقدسي في «العمدة» (^٣). وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه من قضى بالنكول نُقِضَ (^٤) حكمه (^٥).
ومع هذا فأبو عُبيد يحكي الإجماع على خلاف هذا، فإنه قال في كتاب «القضاء» لمَّا ذكر أحاديث القضاء: إن اليمين على المدعَى عليه. قال: وفي ذلك سُنة يُستدَلُّ عليها بالتأويل، وذلك أنه لما قضى أنه لا براءةَ للمطلوب
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله