فيجب التوقف، أو ما هو (^١) أقوى منها فيجب تقديمه (^٢). وهذه المعارضة نوعان: معارضة في الدليل، ومعارضة في مقدمة من مقدماته.
فالمعارضة في الدليل أن يعتقد أنه قد عارضه ما هو أرجح منه (^٣)، فيجب عليه العمل بالراجح، وقد يكون مصيبًا في ذلك، وقد (^٤) لا يكون مصيبًا. فالمصيب من اعتقد المعارضة بناسخٍ يصح فيه دلالته ومقاومته وتأخُّره (^٥)، فإن انتفى بعضها كان واهمًا في اعتقاد المعارضة وإبطال النصِّ بها.
وأمَّا المعارضة في المقدمة فأن يقوم عنده (^٦) معارضٌ لجرِّ (^٧) الدليل، مثاله: أن يعتقد تحريم المَيْسِر بالنصِّ الدالِّ على تحريمه، ويدل عنده دليل على دخول الشِّطْرَنج فيه، ثم يقوم عنده دليلٌ معارِضٌ لهذا الدليل يدل على أن الشِّطْرَنج ليس من المَيْسِر. فهاهنا أربعة أمور:
أحدها: ألَّا يعتقد دلالة اللفظ على المعنى.
الثاني: أن يعتقد دلالته ولكن يقوم عنده معارِضٌ للدليل.
(^٥) من قوله «فالمصيب من اعتقد» إلى هنا تكرر في «ح».
(^٦) «ح»: «عنه».
(^٧) «ح»: «كجر».
1 / 304
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله