373

Отправленные молнии в ответ джахмитам и отрицателям

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Редактор

حسين بن عكاشة بن رمضان

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

1442 AH

Место издания

الرياض وبيروت

ومنها: أنه جعل الزوج الثاني وطلاقه بمنزلة الزوج الأول وطلاقه، فالمفهوم منها واحد (^١).
وغير ذلك من الوجوه التي أَفهَمَتْ منها الآية بطلانَ نكاح المحلِّل، وهي عشرة، قد ذكرناها في موضع آخر (^٢)، ولا ريب أن فَهْمَ هؤلاء أولى بالصواب.
ومن هذا فَهْم بعضهم إباحة العِينَة من قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨١] وفَهِمَ آخرون منها تحريمها وبطلانها؛ فإن لفظ التجارة: البيع المقصود الذي يَقصِد به كلُّ واحدٍ من المتعاقدينِ الربحَ أو (^٣) الانتفاع، ولا يَعرِف أهل اللغة والعُرْفِ من لفظ التجارة إلَّا ذلك، ولا يَعُدُّ أحدٌ منهم قط الحيلة على الربا تجارةً، وإن كان المرابي يَعُدُّ ذلك تجارةً، كما (^٤) يَعُدُّ بيع الدرهم بالدرهمين، فالعِينَة لا تُعَدُّ تجارةً لغة ولا شرعًا ولا عُرْفًا (^٥).
وكما فَهِمَ مَن فهم من قوله تعالى: ﴿اَلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: ٣] أنه العقد (^٦)، .....................................................

(^١) «واحد» سقط من «ح».
(^٢) «ب»: «مواضع أخر». وينظر عن نكاح التحليل «زاد المعاد» للمصنف (٥/ ١٥٤ - ١٥٧) و«إغاثة اللهفان» للمصنف (١/ ٤٧٣ - ٤٩٥).
(^٣) «ح»: «و».
(^٤) «ح»: «وكما».
(^٥) توسع المصنِّف في الكلام على بيع العينة في: «تهذيب سنن أبي داود» (٢/ ٤٥٧ - ٤٧٩) و«أعلام الموقعين» (٤/ ٥٣ - ٦٢) و«إغاثة اللهفان» (١/ ٦٠٢ - ٦٠٤).
(^٦) «ح»: «العقدة».

1 / 299