368

Отправленные молнии в ответ джахмитам и отрицателям

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Редактор

حسين بن عكاشة بن رمضان

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

1442 AH

Место издания

الرياض وبيروت

الباب، أي: أُغلِق عليه باب الطلاق جملةً (^١). وصحَّح بعضهم هذا التفسير، وجعله أولى التفاسير (^٢).
وممَّن حكى الأقوالَ الثلاثة صاحبُ «مطالع الأنوار» (^٣)، وصاحبُ «مشارق الأنوار» (^٤).
وهذا الباب يعرض منه اختلافٌ كثيرٌ، سببه أن يكون لذلك اللفظ في لغته وعُرْفه معنًى غير معناه في لغة الرسول ﷺ، أو أعم منه أو أخص. فتَفَطَّنْ لهذا الموضع فإنه مَنشأ لغلطٍ كثيرٍ على صاحب الشرع.
والصواب في لفظ الإغلاق أنه الذي يُغلِق على صاحبه باب تصوُّره أو قصده، كالجنون والسُّكر والإكراه والغضب، كأنه لم (^٥) ينفتح قلبُه لقصده، ولا وَطَرَ له فيه (^٦).
ومن هذا لفظ الخمر، فإنه في لغة الشارع اسم لكل مُسكِرٍ لا يختص بنوعٍ من أنواعه. وهذا المعنى مطابق (^٧) لاشتقاقه، فتخصيصه ببعض الأنواع المسكرة دون بعض اصطلاحٌ حادثٌ [ق ٣٣ أ] حصل بحَمْل كلام الشارع

(^١) حكاه أبو عبيد الهروي في «الغريبين» (٤/ ١٣٨٤) ولم يُسم قائله.
(^٢) لم أقف على تسمية هذا المصحح.
(^٣) ابن قرقول في «المطالع» (٥/ ١٥٠).
(^٤) القاضي عياض في «المشارق» (٢/ ١٣٤).
(^٥) «ح»: «ألم».
(^٦) ينظر: «زاد المعاد» (٥/ ٢١٥) و«أعلام الموقعين» (٤/ ٥٠) و«تهذيب السنن» (١/ ٥٢٤).
(^٧) «ح»: «يطابق».

1 / 294