وعلى هذه الطريقة كان الصحابة ﵃ وكثيرٌ من التابعين يرحلون في طلب الحديث الأيام الكثيرة طلبًا للسُّنن، والتزامًا لها.
وقد رحل أبو أيوب من المدينة إلى مصر في حديثٍ واحدٍ إلى عقبة بن عامر (^١)، ورحل علقمة والأسود إلى عائشة وابن (^٢) عمر (^٣)، ورحل علقمة إلى أبي الدرداء بالشام (^٤)، وكتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة (^٥): اكتب إليَّ بما (^٦) سمعته من رسول الله ﷺ (^٧). ومثل هذا كثير». انتهى كلامه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (^٨): جماع الأعذار في ترك من ترك من الأئمة حديثًا ثلاثة أصناف:
أحدها: عدم اعتقاده أن النبي ﷺ قاله.
الثاني: عدم اعتقاده أنه أراد تلك المسألة بذلك القول.
الثالث: اعتقاده (^٩) أن ذلك الحكم منسوخ.
(^١) أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (١٧٨٥٥) وعبد الرزاق في «المصنف» (١٨٩٣٦) والحميدي في «المسند» (٣٨٨).
(^٢) «ابن» ليس في «ب».
(^٣) لم نقف عليه.
(^٤) أخرجه البخاري (٣٧٤٢) ومسلم (٨٢٤).
(^٥) «بن شعبة» ليس في «ح».
(^٦) «ح»: «مما».
(^٧) أخرجه البخاري (١٤٧٧) ومسلم (٥٩٣).
(^٨) «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» (ص ٩) وما بعدها.
(^٩) «ب»: «عدم اعتقاده».
1 / 280
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله