وكان حكم المسح على الخفين عند علي (^١) وحذيفة (^٢)، ولم تَعلَمْه عائشة (^٣) ولا عمر (^٤) ولا أبو هريرة (^٥)، على أنهم مدنيون.
وكان توريث بنت الابن مع البنت عند ابن مسعود، وغاب ذلك عن أبي موسى (^٦).
(^١) أخرجه مسلم (٢٧٦) عن عائشة ﵂ وفيه أنها أحالت مَنْ سألها عن المسح على الخف إلى علي ﵁.
(^٢) أخرجه مسلم (٢٧٣).
(^٣) روى أبو عبيد في «الطهور» (٣٩٤) وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٩٥٦، ١٩٦٥) عن عائشة قالت: «لأن أحزهما بالسكاكين أحب إلي أن أمسح عليهما». وصححه الدارقطني في «العلل» (٣٥٨٢). وقال أبو عبيد: «على أن بعض أصحاب الحديث كان يتأوله في المسح على القدمين، ويُصدِّق ذلك حديثها عن النبي ﷺ: «ويل للأعقاب من النار». فهل يكون هذا إلا على الأقدام، وهي كانت أعلم بمعنى حديثها».
وقد تقدم أنها أحالت في المسح على الخفين على علي ﵁. وينظر: «السنن الكبرى للبيهقي» (١/ ٢٧٢).
(^٤) أخرجه البخاري (٢٠٢).
(^٥) روى ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٩٦٤) عن أبي رزين عنه ﵁ قال: «ما أبالي على ظهر خُفِّي مسحت أو على ظهر حمار». وصححه مسلم في «التمييز» (ص ٢٠٩) وروى عن أبي زرعة عنه معناه، وصحَّحه أيضًا.
وقد روى ابن ماجه (٥٥٥) وابن حبان (١٣٣٤) عنه جوازَ المسح على الخفين مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وقال الإمام أحمد: «هذا حديث منكَر، وكلها باطلة، ولا يصح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في المسح». «علل الدارقطني» (٨/ ٢٧٦) وكذا ضعفها البخاري ومسلم والدارقطني. ينظر: «التمييز» (ص ٢٠٨ - ٢٠٩) و«علل الترمذي» (٦١) و«علل الدارقطني» (١٥٦٣).
(^٦) أخرجه البخاري (٦٧٣٦).
1 / 275
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله