298

Отправленные молнии в ответ джахмитам и отрицателям

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Редактор

حسين بن عكاشة بن رمضان

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

1442 AH

Место издания

الرياض وبيروت

والفوقية والوجه واليدين والنزول والضحك والفرح والغضب والرضا ونحوها، فما الذي جعلك أولى بالصواب في تأويلك منِّي. فلا يذكر سببًا (^١) حمَلَه (^٢) على التأويل إلَّا أتاه خَصمه بسببٍ مِن جنسه أو أقوى منه أو دونه يحمله على التأويل.
وإذا استدل المتأوِّل على مُنكري المَعاد وحشر الأجساد بنصوص الوحي أبدَوْا لها تأويلات تخالف ظاهرها وحقائقها، وقالوا لمن استدل بها عليهم: تأويلنا لهذه الظواهر كتأويلك لنصوص الصِّفات، ولا سيما أنها أكثر (^٣) وأصرح؛ فإذا تطرَّق التأويل إليها فهو إلى [ق ٢٥ ب] ما دونها أقرب تطرقًا.
وإذا استدل على الرافضة بالنصوص الدالة على فضل الشيخين وسائر الصحابة تأولوها بما هو مِن جِنس تأويل الجهمي لآيات الصِّفات، وقد تكون تأويلاتهم في كثيرٍ من المواضع أقوى من تأويلات الجهمي (^٤) كما تكون مثلها ودونها.
وإذا احتجَّ الجهمي على الخارجي بالنصوص الدالة على إيمان مرتكب الكبائر، وأنه لا يَكفُر ولا يَخلُد في النار، واحتج بها على الوعيدية القائلين بنفوذ الوعيد والتخليد، قالوا: هذه متأوَّلةٌ، وتأويله أقرب من تأويل نصوص الصفات.
وإذا احتجَّ على المرجئة بالنصوص الدالة على أن الإيمان قولٌ وعملٌ ونيةٌ، يزيد وينقص. قالوا: هذه النصوص قابلة للتأويل، كما قبلته نصوص

(^١) «ح»: «شيئًا».
(^٢) «حمله» ليس في «ح».
(^٣) «ح»: «أكبر».
(^٤) من قوله: «لآيات الصِّفات» إلى هنا سقط من «ح».

1 / 224