لا يحصل بغيره (^١) = كان (^٢) أقربُ الطرق إلى هذا المقصد (^٣) هو الكلامَ الذي جعله الله سبحانه في اللسان، وجعله دليلًا على ما في الجَنان، وجعل ذلك من دلائل ربوبيته ووحدانيته وكمال علمه وحكمته.
هكذا قال الشاعر هذا البيت، وهكذا هو (^٦) في «ديوانه»، قال أبو البيان (^٧): أنا رأيته في «ديوانه» (^٨) كذلك، فحرَّفه عليه بعض النُّفاة وقالوا:
(^١) «ح»: «لغيره».
(^٢) جواب «لما» الواردة في أول الفصل.
(^٣) «ح»: «القصد».
(^٤) «ب»: «فقال».
(^٥) نُسب هذا البيت إلى الأخطل، نسبه إليه ابن عصفور في «شرح الجمل» (ص ٨٥) وابن هشام في «شرح الشذور» (ص ٣٥). والبيت ليس في «ديوان الأخطل»، إنما ألحقه محقق «الديوان» مما نسب إليه (ص ٥٠٨).
(^٦) «هو» ليس في «ح».
(^٧) هو الشيخ نبأ بن محمد بن محفوظ الشافعي (ت ٥٥١ هـ) شيخ الطريقة البيانية، ترجمته في «معجم الأدباء» لياقوت (٦/ ٢٧٤٢) و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (٢٠/ ٣٢٦).
(^٨) كان أبو البيان ينشد هذا البيت لابن صمصام الرقاش بلفظ:
في تسعة أبيات، وينكر نسبته إلى الأخطل أصلًا، ويقول: «من زعم أن هذا الشعر للأخطل التغلبي فقد أخطأ». نقله عنه اليونيني في «ذيل مرآة الزمان» (٣/ ١٨٩). وقال ابن قدامة في «البرهان» (ص ١٥٢): «سمعت شيخنا أبا محمد بن الخشاب ﵀، وكان إمام عصره في العربية - يقول: قد فتشت دواوين الأخطل العتيقة فلم أجد هذا البيت فيها».
1 / 148
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله