وترى (^١) وتُلمس. قالوا: وهذا حكم (^٢) سائر الصِّفات.
فجعلوا الإرادة واحدةً بالعين (^٣)، وإرادة إيجاد الشيء هي عين إرادة إعدامه، وإرادة تحريكه هي عين إرادة تسكينه، وإرادة إبقائه (^٤) هي عين إرادة إفنائه (^٥)، وإنما المختلف تعلقاتها فقط، وكذلك قالوا في القدرة.
وأمَّا إذا حفروا (^٦) على مطلب الجوهر الفرد ومطلب العرض هل يبقى زمانين أم لا؟ ومطلب الأجسام هل هي متماثِلة أو متبايِنة؟ ومطلب الأحوال هل هي ثابتة أم لا؟ وهل هي وجودية أو عدمية أو لا ذا ولا ذا؟ ومطلب الزمان والمكان ما حقيقتهما؟ وهل هما وجوديان أو عدميان؟ ومطلب [ق ١٦ أ] الكسب هل له حقيقة أم لا؟ وما حقيقته؟ ومطلب الفعل هل هو قائم بالفاعل أم لا؟ فإن قام به فهل هو مقارِنٌ له أم لا؟ فإن تأخَّرَ عنه فما الموجب (^٧) لتأخُّره؟ وإنْ قارنه فهل (^٨) كان قديمًا بقِدَمه؟ وإن لم (^٩) يقم به فكيف يكون فاعلًا بلا (^١٠) فعلٍ يقوم به؟ كما لا يكون سميعًا بصيرًا مريدًا
(^١) «وترى» ليس في «ح».
(^٢) «ب»: «وهكذا هم في».
(^٣) «ح»: «بالمعنى».
(^٤) «ح»: «إنعامه». وهو تحريف.
(^٥) «ح»: «إثباته». وهو تحريف.
(^٦) «ح»: «حضروا».
(^٧) «ب»: «فالموجب».
(^٨) «فهل» ليس في «ب».
(^٩) «لم» سقط من «ب».
(^١٠) «ح»: «بل».
1 / 144
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله