وابن عباس (^١): «أولُ شيءٍ خلقَه الله القلمُ، فأخذه بيمينه - وكلتا يديه يمين - فكتب (^٢) الدنيا وما فيها من عملٍ معمولٍ في برٍّ وبحرٍ ورطبٍ ويابسٍ، فأحصاه عنده».
وقال ابن عباسٍ في قوله تعالى: ﴿وَاَلسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٤] «يقبض اللهُ عليها فما يُرى طرفاها في يده» (^٣).
وقال ابن عمر: «رأيتُ رسول الله ﷺ قائمًا على المنبر، فقال: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي قَبْضَتِهِ، ثُمَّ قَالَ هَكَذَا - وَمَدَّ يَدَهُ وَبَسَطَهَا - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا اللَّهُ، أَنَا الرَّحْمَنُ ...» (^٤) وذكر الحديث.
(^١) أخرجه البيهقي في «القدر» (٢٤٢) من طريق جويبر، عن رجل، عن مجاهد، عن ابن عباس موقوفًا بنحوه.
ورواه الدارمي في «الرد على الجهمية» (٢٥٣) وعبد الله بن أحمد في «السنة» (٨٥٤) وأبو يعلى في «المسند» (٢٣٢٩) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٠٣) مرفوعًا بنحوه دون ذكر اليد.
(^٢) «ح»: «فكانت».
(^٣) لم نقف عليه، وأقرب لفظ وقفنا عليه ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهمية» (١/ ٣٦٨) قال: «روى أبو الشيخ وغيره عن ابن عباس قال: «ما السماوات السبع والأرضون السبع، وما فيهن وما بينهن، في يد الرحمن إلَّا كخردلةٍ في يد أحدكم»، وفي لفظ: «إنها لَتغيبُ في يده حتى لا يُرى طرفاها». اهـ، ولم أقف عليه مسندًا.
(^٤) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٧٦٦٢) وابن حبان (٧٢٣٤) وأصله في البخاري (٧٤١٢) ومسلم (٢٧٨٨).
1 / 102
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله